دعوات للشراء الجماعي وتوقعات بارتفاع سعر الفضة إلى حاجز 100 دولار قريبًا

شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية خلال رادار الماضي، حيث زادت بنسبة 2.3%، بينما ارتفعت الأوقية بنسبة 3% عالميًا وسط اضطرابات جيوسياسية واقتصادية. وفقًا لتقرير مركز Safe Haven Hub، فإن ارتفاع الطلب وقلة المعروض ساهم في هذا الاتجاه الصعودي. في هذا المقال، سنتناول تفاصيل الأسعار وأبرز العوامل المؤثرة عليها.

أسعار الفضة تتأثر بالعوامل الاقتصادية والجيوسياسية

أكد تقرير مركز “الملاذ الآمن” أن أسعار الفضة ارتفعت خلال رادار الماضي بمقدار جنيه واحد محليًا، حيث بدأ جرام الفضة عيار 800 عند 44 جنيهًا وأغلق عند 45 جنيهًا. أما عالميًا، فقد حققت الأوقية ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى 34 دولارًا رغم انخفاضها الطفيف مع نهاية رادار نتيجة عمليات جني الأرباح. كما سجلت الفضة عيار 999 مستوى 56 جنيهًا، بينما بلغ عيار 925 نحو 52 جنيهًا، ما يعكس اهتمام المستثمرين المتزايد بهذا المعدن.

الحراك الشعبي حول “ضغط الفضة 2” ألقى بظلاله على السوق. حيث شهد السوق ارتفاعًا مؤقتًا تأثرًا بدعوات شراء جماعي عبر المنصات الإلكترونية مثل X، استمرارًا لحملات مماثلة بدأت عام 2021. هذا الزخم يعكس تأثير السوق الورقية وتأثيرها في إبقاء الأسعار منخفضة.

العجز في المعروض يدعم صعود أسعار الفضة

وفقًا لشركة Metals Focus، تشهد أسواق الفضة عجزًا مستمرًا منذ أربع سنوات، بمعدل 200 مليون أوقية سنويًا. يأتي ذلك نتيجة انخفاض المخزونات في بورصات رئيسية مثل بورصة لندن للسبائك وبورصة كومكس، حيث تحولت الكميات المسحوبة إلى مخازن خاصة في نيويورك. كما أن الطلب الصناعي على الفضة، الذي ارتفع من 50% إلى 60% خلال عقد، يعزز هذا العجز بشكل أكبر.

الرسوم الجمركية وتأثير السياسات الأمريكية

تصاعدت المخاوف من زيادة أسعار الفضة نتيجة تهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة من قبل إدارة ترامب. هذه الخطط قد تؤدي إلى زيادة التضخم بنسبة 1%، مما يدفع المستثمرين للجوء إلى المعادن الثمينة كملاذ آمن. على الرغم من تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، إلا أن تزايد الدخل الشخصي يشير إلى بقاء الطلب على الفضة قويًا.

يرجح المحللون أن الفضة قد تسجل مستويات قياسية جديدة تتجاوز الـ50 دولارًا للأوقية قريبًا، مدفوعة بمزيج من العوامل الاقتصادية والصناعية، ما يجعل من الاستثمار فيها خيارًا آمنًا للعديد من المستثمرين حول العالم.