المحكمة العليا تتردد في اتخاذ قرار بشأن إلغاء رسوم الهاتف الشهرية وتأثيرها على المستخدمين

تشهد المحكمة العليا تحديًا قانونيًا بشأن مشروعية “صندوق الخدمة العالمية” (USF)، البرنامج الذي يدعم الخدمات الهاتفية والإنترنت للمجتمعات الريفية وذوي الدخل المنخفض، بميزانية تتخطى 8 مليارات دولار سنويًا. بينما قدمت الدعوى من مؤسسة أبحاث مستهلكين ضد لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، يبقى مستقبل المؤسسة موضع نقاش واسع في الأوساط القانونية والإعلامية.

ما هي أهداف صندوق الخدمة العالمية؟

يهدف صندوق الخدمة العالمية إلى توفير خدمات الاتصال لكافة الأمريكيين وفقًا لمبدأ “الخدمة الشاملة” الذي حدده قانون الاتصالات لعام 1934. توسّع البرنامج في عام 1996 ليشمل الإنترنت السريع إلى جانب الهواتف التقليدية. يعتمد التمويل على رسوم إضافية تُفرض على شركات الاتصالات، التي تقوم بدورها بتحويل التكاليف للمستهلكين، مما يثير جدلًا واسعًا حول شفافية الضرائب ومشروعيتها.

الهواجس المطروحة تتعلق بكون موارد الصندوق تأتي من الضرائب التي ينبغي أن يقرّها الكونغرس فقط. إلا أن الدفاع يشير إلى أن الإدارة الفيدرالية تتولى مهامها وفق المعايير المصرح بها قانونيًا لدعم الشرائح الأكثر احتياجًا.

خلافات داخل المحكمة العليا حول مستقبل USF

شهدت المرافعات استعراضات قانونية مكثفة من الجانبين. القاضي صموئيل أليتو وغيره من القضاة عبّروا عن قلقهم من تأثير أي إلغاء فجائي للبرنامج، مشيرين إلى احتمالية إفلاس شركات الهاتف الريفية. كما لم تسجل أغلبية القضاة اعتراضهم على شرعية البرنامج السابقة، وركز النقاش على تعديلات مستقبلية محتملة.

رغم الحجج القانونية الموجهة ضد البرنامج، فإن الحملة المدافعة عنه تسلط الضوء على أهميته في سد الفجوة الرقمية وتعزيز المساواة في الحصول على الخدمات الأساسية، خاصةً في المناطق الريفية ذات الاحتياجات الماسة.

ما هو المستقبل المنتظر لصندوق الخدمة العالمية؟

من المتوقع أن يصدر قرار المحكمة العليا بحلول يونيو المقبل. في حال الحفاظ على الوضع الراهن، ستستمر رسوم الهاتف في تمويل البرنامج كما هي. ومع ذلك، يشير مراقبون إلى احتمالية تغييرات مستقبلية لمعالجة تحديات التمويل المتزايد.

إذا أعلنت المحكمة آلية التمويل غير قانونية، فقد يُمنح الكونغرس والجهات الفيدرالية فرصة لتعديل البرنامج. على الجانب الآخر، قد تتسبب الخلافات في أزمات مالية تهدد خدمات الاتصالات في المناطق الريفية. يبقى التحدي الأكبر هو الموازنة بين حماية الفئات المستهدفة وضمان هيكلة تمويلية أكثر شفافية واستدامة.