تعرف على زكاة عيد الفطر: دليل شامل وتوقيت وجوب إخراجها مع غروب شمس آخر يوم رمضان

مع غروب شمس اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك، الموافق السبت حسب الحسابات الفلكية، يتوجب إخراج زكاة عيد الفطر. يُعد هذا الركن أحد مظاهر التكافل الاجتماعي في الإسلام الذي يسعى لسد حاجات الفقراء والمساكين قبل حلول صلاة عيد الفطر، مما يجعلها وسيلة هامة لتحقيق المساواة والرحمة بين أفراد المجتمع الإسلامي.

قيمة زكاة عيد الفطر 1446 وأحكامها

أعلنت دار الإفتاء المصرية أن الحد الأدنى لقيمة زكاة عيد الفطر هذا العام 1446 هجريًا هو 35 جنيهًا للفرد. وتُستحب زيادة المبلغ وفق المقدرة والرغبة في تقديم الخير. كما أجازت الفتوى إخراج الزكاة نقدًا بدلاً من الحبوب، لما في ذلك من تيسير على الفقراء لتلبية احتياجاتهم. تُوجه الزكاة إلى مصارف زكاة المال الثمانية المذكورة في القرآن الكريم، والتي تشمل الفقراء والمساكين والغارمين والعاملين على الزكاة وغيرهم.

المصارف الشرعية لزكاة عيد الفطر

وفقًا للآية الكريمة من سورة التوبة، تشمل مصارف الزكاة الفقراء الذين ليس لديهم مصدر كافٍ لإعالة أنفسهم، والمساكين الذين يمتلكون القليل ولكنه لا يغنيهم. كما تُعطى للعاملين على جمع الزكاة، والمؤلفة قلوبهم لدعم الإسلام عند الحاجة، والغارمين لتخفيف ديونهم. بالإضافة إلى ذلك، تُصرف الزكاة لابن السبيل، أي المسافر المحتاج، والغزاة في سبيل الله.

يجدر التنويه إلى أن الالتزام بهذه المصارف واجب شرعي، ولا يُجزئ إخراج الزكاة لغيرها. ويجب على المسلم أن يدرك أولوية مساعدة الإنسان على أي مشروع آخر، مؤكداً أهمية تكافل المجتمع.

وقت إخراج زكاة عيد الفطر

أكدت دار الإفتاء أن زكاة الفطر ترتبط بصيام رمضان والفطر منه، ويجوز تقديمها منذ بداية الشهر. ومع ذلك، الأفضل أداؤها قبل بدء صلاة عيد الفطر. وإذا تأخرت عن هذا الموعد لعذر أو ضرورة فلا إثم حينها. فقد كان الصحابة يحرصون على إخراجها صباح العيد، لضمان وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب.

زكاة عيد الفطر فرصة عظيمة لتوطيد روابط الرحمة والتكافل بين المسلمين، مما يعزز التلاحم المجتمعي.