دراسة تكشف: النساء يتميزن بحساسية سمع أعلى مقارنة بالرجال – أنفاس بريس جريدة مغربية إلكترونية

كشفت دراسة علمية موسعة عن الفروق السمعية بين الرجال والنساء، حيث أظهرت أن النساء يتمتعن بحساسية سمع أعلى بمقدار 2 ديسبل مقارنة بالرجال، وهو فارق دقيق لكنه مؤثر. وركزت الدراسة على كيفية استجابة الأذن والدماغ للأصوات وتأثير العوامل البيولوجية والبيئية على السمع، مما يفتح أفقاً جديداً لفهم الفروق الفردية في هذا الجانب.

النساء تتميزن بحساسية سمعية أعلى

أشارت الدراسة التي شملت 450 فرداً من 13 مجموعة سكانية مختلفة حول العالم، إلى أن النساء أظهرن قدرات فائقة في اختبارات إدراك الكلام. يعود الفارق، بحسب الباحثين، إلى اختلافات بيولوجية مثل تشريح القوقعة داخل الأذن، والتي تتأثر بالهرمونات أثناء النمو في الرحم. وبينت الباحثة توري كينغ من جامعة “باث” أن هذه الاختلافات الهيكلية تسهم في تعزيز قدرة النساء على معالجة المعلومات السمعية بكفاءة أعلى مقارنة بالرجال.

تأثير العوامل البيئية والبيولوجية على السمع

أكدت الدراسة الأهمية الكبيرة للعوامل البيولوجية والبيئية في تحديد مستوى حساسية السمع. أوضحت الباحثة باتريشيا بالاريسك من مركز التنوع البيولوجي والبحوث البيئية في فرنسا أن هذه النتائج تتحدى الفرضيات السابقة حول السمع وتؤكد ضرورة مراعاة الفروقات الفردية. فالنتائج تدعم الأبحاث المستقبلية لتطوير حلول أفضل للتعامل مع مشاكل السمع واستكشاف طرق للتخفيف من تأثير الضوضاء على الصحة العامة.

حساسية السمع والمخاطر المرتبطة بها

ورغم أن ارتفاع حساسية السمع يبدو ميزة، إلا أنه قد يحمل تأثيرات سلبية. تشير الدراسة إلى أن النساء الأكثر حساسية تجاه الضوضاء قد يواجهن صعوبة أكبر في تحمل الأصوات العالية، مما قد يؤثر على جودة النوم والصحة القلبية. ويؤكد العلماء أهمية هذه النتائج في تحسين فهمنا للسمع، مما يساعد في تطوير استراتيجيات علاجية للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في السمع أو الضوضاء المحيطة.

ختاماً، تسلط هذه الدراسة الضوء على الفروق بين الجنسين في حاسة السمع، مع التركيز على العوامل المؤثرة التي يمكن أن تؤثر على صحة الإنسان بشكل عام.