ارتفاع غير مسبوق بأسعار الذهب عالميًا ومحليًا بسبب المخاوف من حرب تجارية جديدة

تشهد أسعار الذهب ارتفاعًا غير مسبوق، حسب تصريحات إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية. ويرجع ذلك إلى تصاعد المخاوف من اندلاع “حرب تجارية عالمية”، بعد قرارات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات والشاحنات الخفيفة. هذه الظروف الاقتصادية دفعت المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن لمواجهة التقلبات الاقتصادية المتزايدة.

توقعات بارتفاع أسعار الذهب عالميًا

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن السوق العالمي للذهب يشهد اتجاهًا تصاعديًا. فقد افتتحت الأوقية العالمية تعاملاتها عند سعر 3020 دولارًا، لتصل إلى 3080 دولارًا خلال تعاملات قليلة، ما يمثل زيادة ملحوظة بنحو 2%. هذا الارتفاع يعكس مباشرة التوجه العالمي نحو الاستثمار في المعدن النفيس، خاصة في ظل الغموض الذي يلف الاقتصاد العالمي نتيجة التوترات التجارية الدولية.

دور قرارات التجارة الأمريكية في زيادة أسعار الذهب

تعتبر السياسات التي أعلنتها الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، أحد المحركات الأساسية وراء ارتفاع أسعار الذهب. فإعلان فرض رسوم جمركية على واردات السيارات أثار موجة من القلق حول تأثير هذه القرارات على الاقتصاد العالمي. ويرى الخبراء أن هذه التوترات دفعت الأسواق للبحث عن استثمارات مأمونة، حيث يُعتبر الذهب الخيار الأول للمستثمرين خلال الأزمات.

اتجاه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن

تعكس تحركات السوق أن المستثمرين يتجهون بشكل واضح إلى الذهب كاستثمار آمن. ويعود ذلك إلى قدرة الذهب على الاحتفاظ بقيمته في فترات عدم استقرار الأسواق. من المتوقع أن يستمر الطلب على الذهب في التزايد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تصاعد المخاوف الاقتصادية والتضخم في أسعار السلع الأساسية عالميًا.

في الختام، يمكن القول إن أسعار الذهب في طريقها لتحقيق مزيد من الارتفاعات، مدعومة بالضغوط الاقتصادية والسياسية العالمية، ما يجعل الذهب محط أنظار الجميع لضمان استثمارات آمنة ومستقرة.