قصة مصرية: تطبيق قروض يبدأ بتسهيلات مغرية وينقلب إلى فخ الابتزاز المالي

مع انتشار التكنولوجيا وتحولها إلى جزء أساسي من حياتنا، زادت أنماط الاحتيال الرقمي التي تستغل الظروف الاقتصادية الصعبة واحتياجات الأفراد الملحة. من بين هذه الأساليب الجديدة تطبيق “موني بوكس” (Money Box)، الذي يدّعي تقديم قروض مالية بفوائد منخفضة، لكنه في الواقع مجرد واجهة لعمليات احتيال وابتزاز تسبب كوارث للضحايا.

أساليب الاحتيال في تطبيق Money Box

تبدأ عملية الاحتيال عندما يقوم الضحية باستلام رسالة تُغريه بالحصول على قرض مالي بسهولة وسرعة دون أي تعقيدات بنكية. وبمجرد تثبيت التطبيق، يُطلب من المستخدم إدخال معلوماته الشخصية كصورة البطاقة وأرقام أصدقائه وأقاربه. لا يدرك الضحية أن هذه البيانات ستستخدم ضده لاحقًا. لاحقًا، وبعد التسجيل، يتم إيداع مبلغ صغير، وغالبًا يصل إلى 1200 جنيه فقط. بعد ذلك بفترة قصيرة، تبدأ مرحلة الابتزاز والإجبار على سداد مبالغ طائلة من خلال رسائل تهديد مباشرة عبر الهاتف أو تطبيق واتساب.

التكتيكات المستخدمة لابتزاز الضحايا

عند فشل الضحية في السداد أو حتى تأخير الدفع، يبدأ المحتالون في تنفيذ عمليات ابتزاز بشعة. يتم ذلك باستخدام البيانات الشخصية التي قدمها سابقًا، مثل تهديد النساء بنشر صورهن عبر الإنترنت أو إرسالها إلى أقاربهن لتدمير سمعتهن. وأحيانًا تصل الأمور إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعديل الصور وابتزاز الضحية بشكل أشد. تتسبب هذه الأساليب في ضغوط نفسية ومشكلات اجتماعية تصل إلى انهيار العلاقات الأسرية وحدوث حالات انتحار بسبب هذا الابتزاز الوحشي.

طرق الحماية من تطبيقات القروض الاحتيالية

لاتخاذ الحذر من الوقوع ضحية لهذا النوع من العمليات الاحتيالية، يُنصح بعدم تحميل تطبيقات القروض غير الموثوقة أو المشبوهة على الهواتف، وعدم مشاركة البيانات الشخصية مع أي منصات غير رسمية عبر الإنترنت. علاوة على ذلك، دعا البنك المركزي المصري إلى توخي الحذر وحذّر من انتشار هذه التطبيقات من خلال نشر فيديوهات توعوية عن أبرز أساليب الاحتيال. وأخيرًا، يُفضل الإبلاغ عن مثل هذه العمليات مباشرة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.