بالصور والفيديو: المغاربة يغيرون عادتهم في زكاة الفطر ويميلون لدفع النقود بدل الحبوب

في جولة ميدانية قام بها فريق التصوير بسوق الجملة، تظهر بوضوح آثار الركود التجاري، حيث أصبحت الحركة خافتة وسط شكوى التجار من ضعف الإقبال. أحد التجار صرّح بأن التحول للإخراج النقدي لزكاة الفطر قد أثر بشكل ملحوظ على الطلب، إذ باتت الأغلبية تفضل هذا الخيار لسهولة وسرعة تنفيذه مقارنة بالشكل العيني التقليدي.

زكاة الفطر وأسباب التحول إلى الأداء النقدي

يشير عزيز وتيق، أمين سوق الجملة، إلى أن أداء الزكاة نقدًا أصبح الحل المفضل للعديد من الأسر، لا سيما الكبيرة منها. في الماضي، كان الناس يحرصون على اقتناء الحبوب بواسطة الصاع، وهو وعاء تقليدي يستخدم لقياس الزكاة العينية. لكن مع مرور الوقت، تتغير الأنماط الاجتماعية والدينية، لتصبح الطريقة النقدية أكثر انتشارًا بسبب مرونتها وسهولة تنفيذها.

الحفاظ على الشكل التقليدي لزكاة الفطر

على الرغم من هذا التحول الواضح، لا يزال بعض الأفراد يلتزمون بالنهج التقليدي لأداء زكاة الفطر، حيث يعمد عدد من التجار إلى توفير الصاع التقليدي الذي يعادل حوالي 2.5 كيلوغرام من الحبوب أو الطحين، وهو المقدار المُحدد لإخراج الزكاة عن كل فرد في الأسرة. وتظل هذه الممارسات شاهدة على ارتباط بعض الناس بالحفاظ على التعاليم الدينية بأبسط صورها، رغم تغير أنماط الحياة.

دور زكاة الفطر في المجتمع

تظل زكاة الفطر ركنًا أصيلاً من أركان الشريعة الإسلامية، ويهدف تشريعها إلى مساعدة المحتاجين وتحقيق التكافل الاجتماعي. وقد قامت السلطات الدينية هذه السنة بتحديد قيمتها النقدية بـ23 درهمًا للفرد، وهو ما يعكس تسهيل أداء هذه الفريضة تزامنًا مع تغير نمط الحياة. ويبقى تحديد الخيار، سواء كان نقديًا أو عينيًا، متروكًا لاختيار كل شخص وفقًا لما يراه مناسبًا له ولأسرته.

الختام، زكاة الفطر تمثل رمزًا هامًا لضمان السعادة والكرامة للمحتاجين خلال أيام العيد، وتتجلى فيها قيم العطاء والإنسانية، سواء تم أداؤها نقدًا أو عينيًا، مما يجعلها مناسبة تؤكد روح التعاون والتراحم في المجتمع.