أرامكو السعودية تخطط للاستثمار في مصفاتين جديدتين بالهند لتعزيز تواجدها في سوق الطاقة

تسعى شركة “أرامكو السعودية”، عملاق إنتاج النفط في العالم، لتعزيز تواجدها في سوق النفط الهندي من خلال الاستثمار في مصفاتين جديدتين. يأتي هذا التحرك الاستراتيجي لضمان منافذ مستقرة للخام السعودي في ظل نمو الطلب على النفط في الهند، إحدى أسرع الأسواق الناشئة عالميًا. يتزامن ذلك مع جهود الهند لترسيخ مكانتها كمركز عالمي لتكرير النفط وسط تحولات الطاقة العالمية.

محادثات أرامكو السعودية مع الشركات الهندية

تجري “أرامكو” محادثات مع شركتين هنديتين، وهما “بهارات بتروليوم” و”شركة النفط والغاز الطبيعي”، حول الاستثمار في مصفاتين جديدتين. الأولى في ولاية أندرا براديش والثانية في ولاية جوجارات. تهدف هذه الخطوة لتعزيز التعاون بين السعودية والهند في مجال الطاقة. الشركتان الهنديتان تخضعان لسيطرة الحكومة، ما يعكس مدى الجدية في تحقيق هذه المشاريع الطموحة.

التفاصيل الرئيسية لمشاريع التكرير

يشير التقرير إلى أن مشروع “بهارات بتروليوم” يخطط لإنشاء مجمع تكرير وبتروكيماويات بتكلفة تصل إلى 11 مليار دولار، بينما لا تزال خطط مشروع ولاية جوجارات في مراحلها الأولية. وتمثل مشاركة “أرامكو” عاملاً رئيسيًا في نجاح أي من المشروعين، خاصة وأنها تُعد من أهم موردي النفط عالميًا. كما قدمت “أرامكو” عرضًا لتوريد كميات نفط تعادل ثلاثة أضعاف حصتها في كل مشروع، سواء للاستهلاك المحلي أو التصدير.

طموحات مستقبلية بين السعودية والهند

في إطار تعزيز علاقات التعاون، يُتوقع أن يقوم رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، بزيارة رسمية للسعودية خلال الربع الثاني من العام الجاري. من المأمول أن تُبرم اتفاقيات نهائية قبل تلك الزيارة، ما يصب في تعزيز الشراكة بين البلدين في قطاع الطاقة.

وتشير هذه المساعي إلى رغبة “أرامكو” في دخول قطاع التكرير الهندي منذ سنوات. فبالرغم من أن بعض مشاريعها السابقة لم تكتمل بسبب تحديات مثل اقتناء الأراضي، إلا أن السوق الهندي لا يزال يشكل وجهة استراتيجية رئيسية للشركة السعودية في ظل تنامي الطلب على النفط والطاقة في الهند.