المحكمة العليا تتردد في دعم قرار المساعدة المالية بقيمة 9 مليارات دولار

يمكن أن يتنفس المدافعون عن سد الفجوة الرقمية الصعداء بعد أن أظهرت المحكمة العليا تحفظًا تجاه إلغاء صندوق الخدمة الشاملة (USF). يخصص هذا البرنامج حوالي 9 مليارات دولار سنويًا لدعم خدمات الهاتف والإنترنت للمناطق الريفية وذوي الدخل المحدود، وكذلك المدارس والمكتبات والمستشفيات.

المحكمة العليا وحكمها بشأن صندوق الخدمة الشاملة

بدأت المناقشات حول قانونية صندوق الخدمة الشاملة عندما رفعت مجموعة أبحاث المستهلكين قضية ضد لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) عام 2022. في حين أن البعض يدافع عن آلية التمويل القائمة، يرى آخرون أن البرنامج يحتاج لتعديلات شاملة، بما في ذلك مقترحات تتعلق بإشراك شركات التكنولوجيا الكبرى في تمويله. ومع ذلك، يبدو أن معظم قضاة المحكمة لم يقتنعوا بفكرة عدم دستورية البرنامج أو بوجود ثغرات في التنفيذ.

ما هو صندوق الخدمة الشاملة؟

يعتبر صندوق الخدمة الشاملة آلية لضمان وصول جميع الأمريكيين إلى خدمات اتصالات شاملة. تم تأسيسه بموجب تعديلات قانون الاتصالات في عام 1996، ويوفر تمويلاً لعدة برامج، مثل “صندوق أمريكا” لدعم المناطق الريفية، وبرنامج “شريان الحياة” لتقديم الدعم لذوي الدخل المنخفض، بالإضافة إلى برامج أخرى للمكتبات والمدارس والرعاية الصحية الريفية. يتم جمع الأموال عن طريق رسوم مفروضة على شركات الاتصال، والتي تُمرَّر في العادة مباشرة إلى المستخدمين على فاتورتهم.

توقعات المستقبل بشأن تمويل صندوق الخدمة الشاملة

من المتوقع أن تقوم المحكمة العليا بالإعلان عن قرارها النهائي في يونيو المقبل. وعلى الرغم من احتمالية استمرار النظام الحالي، فإن النقاشات مستمرة حول مدى استدامة تمويل الصندوق باستخدام رسوم فاتورة الهاتف، خاصة مع تقلص قاعدة الإيرادات المخصصة له. وفي حال تم تغيير النظام الحالي، قد تواجه المناطق الريفية التي تعتمد على هذه الخدمات آثارًا سلبية هائلة. لذلك، يرجح خبراء أن يُمنح الكونغرس واللجنة الفيدرالية فرصة لإيجاد حلول بديلة مستدامة تضمن استمرار تقديم هذه الخدمات الحيوية.

في النهاية، يتفق أغلب المحللين على استحالة التخلي عن برنامج خدم الأمريكيين لعقود، حيث يُعتبر أداة فعالة لسد الفجوة الرقمية وتحسين جودة الحياة في مختلف أنحاء البلاد.