عمورة يتألق كثاني أفضل هداف إفريقي في تصفيات البطولات القارية هذا الموسم.

يشهد عالم كرة القدم لحظات استثنائية أحيانًا، ومنها بزوغ نجم يغير قواعد اللعبة. هذا تحديدًا ما حدث مع الجزائر في فترة التوقف الدولي لشهر مارس، حيث أذهل محمد الأمين عمورة الجماهير بأدائه الرائع. اللاعب الشاب، الذي ينشط في صفوف فولفسبورغ الألماني، أصبح حديث القارة السمراء والعالم. ففي مباراتين فقط، سجل خمسة أهداف وقدم تمريرة حاسمة، متفوقًا على أسماء كبيرة في الساحة.

محمد الأمين عمورة: صانع إنجازات جديدة للجزائر

نجح محمد الأمين عمورة في كتابة فصل جديد في تاريخ المنتخب الجزائري بمباراته التاريخية أمام موزمبيق في تصفيات المونديال. دخل اللقاء بقوة، ليحرز ثلاثية ويتصدر العناوين كأول لاعب جزائري يحقق “هاتريك” في هذه التصفيات. الأداء لم يكن مفاجأة لمحبيه، حيث أضاف عمورة تمريرة حاسمة قادت “الخضر” للفوز بنتيجة كبيرة (5-1). بالإضافة إلى هذا، سبق له أن سجل ثنائية في شباك بوتسوانا، ما جعله ثاني هدافي إفريقيا بأقل عدد من المباريات مقارنةً بأسماء شهيرة مثل محمد صلاح.

تأثير قوي محليًا وأوروبيًا

لا يقتصر تأثير عمورة على المنتخب الجزائري فقط. فمع فولفسبورغ الألماني، يواصل النجم الشاب تثبيت أقدامه كواحد من أبرز المهاجمين الشباب في أوروبا. سجل 13 هدفًا هذا الموسم، مما رفع من قيمته السوقية وجعله هدفًا لكبرى الأندية الأوروبية، خاصة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ما يميز عمورة هو مرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في عدة مراكز، إضافة إلى دقة تهديفه وحسه العالي داخل منطقة الجزاء.

مستقبل باهر لجوهرة الجزائر

بفضل هذه الأرقام المبهرة، يؤكد المحللون أن عمورة سيكون أحد أعمدة المنتخب الجزائري لسنوات قادمة. اللاعب الشاب يمتلك جميع العناصر ليصبح أحد أفضل المهاجمين في تاريخ الكرة الجزائرية وربما العالمية. إذا استمر في التطور بنفس النهج، فقد يكون مونديال 2026 نقطة تحوله الكبرى ليصبح نجمًا عالميًا. فلاحة الكرة الجزائرية لم تكتفِ بزراعة لاعب جيد فقط، بل استثمرت في نجم استثنائي يحمل الأمل لسنوات قادمة.