غزة تواجه اضطرابات سياسية كبيرة.. احتجاجات شعبية ضد حماس وسط تصاعد الحرب المستمرة

غزة تمر بأزمة سياسية جديدة، حيث شهدت القطاع المحاصر احتجاجات شعبية واسعة ضد حماس وسط تصاعد العمليات العسكرية. هذه الاحتجاجات، التي بدأت في الشمال مثل بيت لاهيا وامتدت إلى مناطق أخرى كالشجاعية وجباليا، تعكس استياءً غير مسبوقًا من أداء الحركة الحاكمة. ومع تزايد سوء الأوضاع الإنسانية، يبدو الغضب الشعبي في أوجه.

مطالبات بتحسين الأوضاع تتحول إلى مواجهات سياسية

بدأت المظاهرات بسلمية تطالب بإنهاء الحرب وتحسين أوضاع المعيشة، لكن سرعان ما تحولت إلى هتافات ضد حماس وقياداتها. شعارات تطالب برحيل الحركة انتشرت، وصولًا إلى استنكار شعبي للراحل يحيى السنوار ودوره في هجوم 7 أكتوبر. وفي حادثة بارزة، حاولت قوات من حماس تفريق المتظاهرين بالقرب من المستشفى الإندونيسي، مما زاد الأمور توترًا قبل تدخل الحضور لتهدئة الوضع.

ما الذي دفع الغزيين إلى الشوارع الآن؟

عدة عوامل ساهمت في إشعال هذه الاحتجاجات. أولها، إنهاك السكان بعد تسعة أشهر من القتال المكثف، حيث عاشوا تحت رحمة القصف والتهجير. ثانيًا، تفاقمت المعاناة بسبب شح الموارد الأساسية كالطعام والدواء والملاجئ. ثالثًا، جاءت هذه الموجة بعد تحريض متعمد من الجانب الإسرائيلي، الذي شجع الفلسطينيين على الانتفاض ضد قيادتهم. هذه العوامل مجتمعة جعلت من المستحيل بالنسبة للكثيرين البقاء صامتين.

ردود فعل وتحذيرات من الفصائل الفلسطينية

في استجابة لهذه الأحداث، أصدرت الفصائل بيانًا يدعو الشعب للحذر من أي محاولة لاستغلال الغضب الشعبي ضد المقاومة. البيان دعا إلى توخي الحذر من استهداف وحدة الشعب واشتعال الفتن الداخلية التي قد تخدم مصلحة الاحتلال الإسرائيلي. وحث الغزيين على التفكير بعمق قبل الانسياق وراء أي تحريض.

المشهد في غزة الآن يحمل سيناريوهات متعددة. استمرار الاحتجاجات قد يدفع لتصعيد أكبر أو ربما معالجة دولية للوضع. ولكن يبقى السؤال، هل سيشهد القطاع تغييرًا حقيقيًا أم ستخمد هذه الاحتجاجات كغيرها مع انتهاء الحرب؟ الأزمات المستمرة تثقل كاهل الشعب، ولا يزال المستقبل غامضًا.