اكتشاف جديد يكشف أسرار أعمدة أسفل هرم خفرع ويثير تساؤلات حول حقيقتها.

في الأسابيع الماضية، تصدرت مزاعم عن وجود أعمدة وهياكل تحت هرم خفرع عناوين الصحف العالمية، مما أثار جدلًا واسعًا بين الخبراء والجمهور. ورغم الاهتمام الكبير الذي نالته هذه الادعاءات، إلا أن الدكتور زاهي حواس، المؤرخ المصري المعروف، نفى صحتها تمامًا. في المقابل، ينقسم الباحثون حول مدى دقة هذه المزاعم ومدى تأثيرها على فهمنا للحضارة المصرية القديمة.

تصريحات زاهي حواس بشأن أعمدة هرم خفرع

أكد الدكتور زاهي حواس أن الادعاءات المتعلقة بوجود هياكل أسفل هرم خفرع لا تستند إلى حقائق أو دلائل علمية. وصرح في بيان أن الفريق المروج لهذه الأنباء ليس لديه أي خبرة أثرية أو تصريح للعمل بالأهرامات. وأضاف أن التقنيات العلمية، مثل أجهزة الرادار، لم تكشف عن أي تجاويف تحت الهرم الذي يرتكز على قاعدة صخرية مستقرة. يعتقد حواس أنها ليست سوى محاولة للتقليل من عظمة الحضارة المصرية القديمة، مشددًا على أهمية العلوم الحقيقية في مواجهة الشائعات.

التقارير المثيرة عن الاكتشافات المزعومة

على الرغم من تصريحات حواس، تداولت وسائل الإعلام العالمية تقارير تعود لفريق بحثي دولي يزعم اكتشاف مدينة مدفونة وهياكل تحت الأرض باستخدام تقنيات رادارية حديثة. ذكر هؤلاء الباحثون وجود شبكة من الممرات وأعمدة ضخمة، بجانب نظام مائي، يُعتقد أنه كان يستخدم خلال بناء الأهرامات. وأشاروا أيضًا إلى احتمالية وجود “قاعة السجلات الأسطورية” وهي خزانة أسرار للحضارة المصرية القديمة. ورغم التفاصيل الدرامية لهذه التقارير، إلا أن العلماء يشككون في قدرتها على إحداث تغيير جوهري في دراسة الحضارة الفرعونية.

تشكيك الخبراء بردار الأعمدة تحت الأهرامات

تعالت الأصوات الناقدة لهذه المزاعم، حيث أشار البروفيسور لورانس كونيرز إلى أن تقنيات الرادار لا يمكنها مسح أعماق تصل لـ1200 متر بدقة. وأوضح أيضًا أن الحديث عن اكتشاف مدينة بأكملها يبدو مبالغًا فيه، ورجّح أن بيانات الاكتشافات قد تكون مضللة. من ناحية أخرى، استمر الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، بين رافض لتلك النظريات ومؤيد لوجود أسرار دفينة لم تُكتشف بعد.

ختامًا، لا تزال الادعاءات تمثل لغزًا، ومع انقسام الآراء، تبقى دراسة الأهرامات وما يحيط بها مفتقدة لأي دليل علمي دامغ.