فيتنام توافق على اختبار خدمة الإنترنت الفضائي Starlink لإيلون ماسك عبر الأقمار الصناعية بشكل تجريبي

شهدت فيتنام تطورًا نوعيًا في خدمات الإنترنت مع القرار رقم 659 الصادر عن رئيس الوزراء، الذي يتيح لشركة "سبيس إكس"، التابعة لإيلون ماسك، تجربة تقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك". يمثل هذا المشروع خطوة تقدمية لتمكين التكنولوجيا في مجال الاتصالات والدفاع الوطني بالاعتماد على الأقمار الصناعية منخفضة المدار.

تجربة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في فيتنام

وافقت الحكومة الفيتنامية على مشروع تجريبي لشركة "سبيس إكس"، يسمح بتقديم خدمات الاتصال باستخدام تكنولوجيا الأقمار الصناعية منخفضة المدار. يتمثل أبرز أهداف التجربة في تحسين الإنترنت عبر الأقمار، بما يشمل خدمات للوصول إلى الإنترنت في البحر وأثناء السفر الجوي. ويُقدر العدد الأقصى للمشتركين في المشروع بنحو 600 ألف مشترك، يشملهم المشغلون المحليون ومقدمو خدمات الاتصالات.
ضمن إطار المشروع، سيتم اختبار منح تراخيص خاصة باستخدام الترددات اللاسلكية والمعدات المرتبطة بعمل الأقمار الصناعية. هذا يضمن التزام الشركات المشاركة بمبادئ الأمن القومي والدفاع بينما يُوجه الاستثمارات الأجنبية في القطاع دون فرض قيود على أهدافها الاستثمارية أو نسب الملكية.

شروط صارمة لضمان الامتثال

أصدر القرار تعليمات صارمة تحدد شروط الامتثال بالنسبة لـ "سبيس إكس" والبنية التحتية الخاصة بها. تشمل هذه الشروط نوع الخدمات المقدمة، النطاق الجغرافي للتنفيذ، تردد الاستخدام، وبرنامج مراقبة شامل لضمان الامتثال. تم تكليف وزارة الدفاع الوطني ووزارة الأمن العام بمسؤوليات الإشراف على المشروع، وتفعيل التدابير اللازمة لضمان الأمن القومي.
وزارة العلوم والتكنولوجيا بدورها، ستركز على ضمان تطابق المشروع مع قوانين الاتصالات المحلية عبر التفتيش المنتظم وإصدار التصاريح اللازمة أو تعديلها.

تغطية ستارلينك في المنطقة والعالم

تمثل ستارلينك طفرةً في توفير الإنترنت اعتمادًا على أقمار صناعية منخفضة المدار. الخدمة متاحة حاليًا في 116 دولة حول العالم، منها أربع دول في جنوب شرق آسيا: الفلبين، ماليزيا، إندونيسيا، وتيمور الشرقية. من المتوقع أن تسهم التجربة في تعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات في فيتنام وتحسين مستوى الاتصال الرقمي على الصعيد الوطني.
تُعد خطوة فيتنام بالسماح لتجربة خدمات ستارلينك امتدادًا لرؤية الحكومة لتحسين التكنولوجيا والبنية التحتية في مجال الاتصال والأمن الرقمي.