نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسبة 4.3% في الربع الثاني من عام 2024/2025

تشهد مصر تقدمًا اقتصاديًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تحقيق معدلات نمو إيجابية في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 4.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025. يعكس هذا النمو تحسن السياسات الاقتصادية، والتركيز على تحفيز القطاع الخاص، والاعتماد على قطاعات إنتاجية مثل الصناعة التحويلية والسياحة، مما عزز من تنوع الاقتصاد المصري.

النمو الاقتصادي في مصر ودور القطاع الخاص

شهدت مصر نمواً بارزاً في استثمارات القطاع الخاص بنسبة 35.4% خلال الربع الثاني من العام المالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. للمرة الثانية على التوالي تفوقت استثمارات القطاع الخاص على الاستثمارات العامة، ما أكد نجاح السياسات الحكومية في تمكين القطاع الخاص. تلك السياسات تضمنت حوكمة الاستثمارات العامة وإفساح المجال أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، بهدف تحسين تنويع الاقتصاد وتعزيز منافسته.

إضافة إلى ذلك، لعبت الاستثمارات الخاصة دوراً محورياً في دعم الاقتصاد المصري وسط تحديات عالمية متزايدة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية الدولية. هذه الإصلاحات الهيكلية تسهم في توفير بيئة جاذبة للتنمية المستدامة والمرنة.

القطاعات الرئيسية المحفزة للنمو

تميز الأداء الاقتصادي المصري بتحقيق عدة قطاعات لمعدلات نمو إيجابية. على رأسها قطاع الصناعة التحويلية الذي حقق نمواً بنسبة 17.7% مدفوعًا بتسهيلات الإفراج الجمركي وزيادة الإنتاج. كما حقق قطاع السياحة معدل نمو بنسبة 18%، مدعوماً بزيادة أعداد السائحين إلى 4.41 مليون وتسجيل ارتفاع ملحوظ في الليالي السياحية إلى 41.92 مليون ليلة. بالإضافة إلى ذلك، شهد قطاع الاتصالات نموًا بنسبة 10.4% نتيجة التوسع في البنية التحتية الرقمية.

رؤية مستقبلية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي

رغم التحديات مثل ضعف نشاط قناة السويس وانكماش الإستخراجات، تسعى مصر لتعزيز اقتصادها من خلال تبني إجراءات إصلاحية ضخمة، ترتكز على الاستثمارات الخاصة وتحول الاقتصاد نحو التبادل التجاري. تشير التوقعات المستقبلية لتحقيق مزيد من الاستقرار الاقتصادي بفضل الإصلاحات الهيكلية المستمرة.

وفي المجمل، تعكس المؤشرات الإيجابية تحولاً جوهريًا نحو تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة، حيث يمضي الاقتصاد المصري بخطى ثابتة نحو التنوع والاستدامة، مستهدفًا تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مرونة الاقتصاد لمواجهة التحديات العالمية.