فضل وأهمية ليلة القدر في القرآن الكريم وأفضل الأعمال المستحبة لها لنيل الثواب العظيم

ليلة القدر هي ليلة عظيمة ينتظرها المسلمون في كل عام، تحمل في طياتها فضلًا كبيرًا، فقد نزل فيها القرآن الكريم، وهي ليلة ترتبط بالعشر الأواخر من شهر رمضان، حيث يجتهد المسلمون في الطاعات والعبادات طلبًا لرضا الله. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا يغفر له ما تقدم من ذنبه.

رأي السلف حول موعد ليلة القدر

اختلف السلف في تحديد موعد ليلة القدر، فمنهم من رجح أنها تقع في الليالي الفردية من العشر الأواخر، بينما أشار آخرون إلى أنها ليلة السابع والعشرين تحديدًا، بناءً على حديث أبي بن كعب الذي قال إنها ليلة السابع والعشرين، مستدلًا بعلامة طلوع الشمس بلا شعاع في صبيحتها. ابن عباس أشار إلى أهميتها باستخدام الرقم سبعة المتكرر في أحكام وتشريعات الإسلام، مما يُعزز الاعتقاد بكونها ليلة مميزة.

علامات ليلة القدر

تتميز ليلة القدر بالسكينة والراحة التي تغمر القلوب، كما أن الشمس في صبيحتها تطلع بلا شعاع. يُبقي الله تعالى موعدها غامضًا لإجبار العباد على الاجتهاد في العشر الأواخر، ما يتيح الفرصة للمزيد من العبادة والطاعة في تلك الليالي. إحياء هذه الليلة يمكن من خلال الصلاة، الذكر، قراءة القرآن، الصدقة، والدعاء. تضاعف فيها جميع الأعمال الصالحة، ما يجعلها فرصة للتقرب إلى الله ونيل الأجر العظيم.

دعاء ليلة القدر

الدعاء في هذه الليلة المباركة هو أحد الوسائل العظيمة للتقرب إلى الله، حيث يتضرع العباد بطلب الرحمة والمغفرة والرزق. من أشهر الأدعية التي يُستحب تكرارها: “اللهم إنك عفو تُحب العفو فاعفُ عنا.” كما يدعو المسلمون لتحقيق الأمن والرفق وخيرات الدين والدنيا.

ليلة القدر تحمل في مجيئها كل البركات، وهي هدية من الرحمن إلى عباده، فلا تضيّع الفرصة لاغتنام فضلها وأجرها من خلال الاجتهاد في الطاعات والدعاء في العشر الأواخر من رمضان.