خطط اليمن ومساعدو ترامب: هل كان خيار سيجنال الآمن جزءًا من الاستراتيجية؟

كشف تقرير لوكالة “رويترز” أن فريقًا من مساعدي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب استخدم تطبيق سيجنال المُشفر لمناقشة خطط عسكرية تتعلق باليمن. ولكنهم ارتكبوا خطأً بإضافة صحفي إلى تلك الدردشة، مما أدى إلى دعوات للتحقيق من قبل مشرعين ديمقراطيين. يطرح هذا الموقف تساؤلات حول أمان استخدام التطبيقات المشفرة في تبادل المعلومات الحساسة.

أمان تطبيق سيجنال

يُعتبر تطبيق سيجنال أحد أبرز تطبيقات المراسلة التي تعتمد على تقنية التشفير من الطرف إلى الطرف. يغلب عليه التركيز على حماية خصوصية المستخدمين، حيث لا يخزن التطبيق سوى القليل من البيانات الأساسية كأرقام الهواتف وتاريخ آخر تسجيل دخول، بينما يتم تخزين المحادثات على جهاز المستخدم نفسه مع إمكانية حذفها تلقائيًا. كما يتمتع التطبيق بسمعة ممتازة ويتيح ميزات متقدمة مثل إخفاء الهوية عن طريق الرموز الأمنية الخاصة.

ورغم كونه الأكثر أمانًا في مجاله، يشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن خطر تسريب البيانات لا يعتمد على التطبيق نفسه بل على احتمالية اختراق الأجهزة المستخدمة في المراسلة.

آلية عمل تطبيق سيجنال

يعمل سيجنال عبر تقنية التشفير المتقدم التي تجعل الرسائل والاتصالات محمية تمامًا، حتى من قبل الشركة المطورة. يدعم التطبيق عددًا من الأجهزة، بما في ذلك الهواتف الذكية والحواسيب، ويتطلب فقط رقم هاتف للتسجيل، مما يجعله سهل الاستخدام وآمنًا في الوقت ذاته. تميز التطبيق أيضًا بشفرته البرمجية مفتوحة المصدر التي تسمح للخبراء بمراجعة أمنه باستمرار، من دون استخدام أي تقنيات لتتبع بيانات المستخدمين.

سيجنال بين المستخدمين وأمان المعلومات

منذ تأسيسه في عام 2012، نما تطبيق سيجنال ليصبح الخيار الأول للصحفيين والناشطين وحتى الحكومات بفضل مستوى الأمان العالي الذي يقدمه. ومع ذلك، يشكك بعض الخبراء في استخدامه لتداول معلومات أمنية حساسة. حيث أظهرت حادثة مساعدي ترامب أن التطبيق رغم قوته قد لا يكون دائمًا الخيار الأمثل في حال غياب التأكد من أمان الأجهزة المرتبطة به.

تُظهر الواقعة أهمية تحقيق توازن بين توفير الخصوصية وضمان استخدام آمن للمعلومات الحساسة.