طرق علاج قساوة القلب كما يوضحها المفتي لتحسين الحياة الروحية والتقرب إلى الله

قساوة القلب تعد من أخطر المشاكل التي تواجه الإنسان الروحي، فهي تسبب جفافًا للمشاعر وتبعد الإنسان عن الرحمة والإحسان. وفقًا لما أوضحه الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، فإن أسباب قسوة القلب تتفاوت بين الابتعاد عن طريق الله، الإهمال في العبادة، وعدم مراعاة الآخرين. وفيما يلي نعرض أهم النقاط التي تناولها المفتي لعلاج القلوب القاسية وكيفية تنمية الرحمة بداخلها.

أسباب قسوة القلب

يحذر الدكتور نظير عياد من أن الصد عن طريق الله والابتعاد عن تعاليم الدين هما المسببان الأساسيان لقساوة القلب. وهذه الحالة تؤدي إلى جفاف في المشاعر وتدهور في العلاقات الإنسانية، مما يجعل الفرد غير قادر على التواصل مع من حوله بصورة إيجابية. كما أن البعد عن الطاعات والعبادات يزيد من احتمالية تأثر القلب بقسوة الحياة اليومية.

وسائل ترقيق القلب

أوضح مفتي الديار المصرية بأن أهم وسيلة لتليين القلب هي الاقتراب من الفقراء والمحتاجين، ومشاركتهم همومهم وأفراحهم. فقد أوصى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأن يمسح الإنسان على رؤوس الأيتام والضعفاء، لما لذلك من أثر واضح على الرحمة في قلوب الناس. وأشار أيضًا إلى أهمية الصدقة والزكاة والصيام، معتبرًا بأنها “جرعات إيمانية” تعيد إحياء اللطف والمحبة في النفوس.

تأثير الصحبة الصالحة

وأشار الدكتور عياد إلى أن تحفيز القلوب على الخير مرتبط بملازمة الصالحين والجلوس مع المستضعفين ومراعاة أوضاعهم. فنصح النبي محمد صلى الله عليه وسلم أصحابه في أكثر من مناسبة بالاقتراب من الفقراء والمساكين، لما لذلك من دور كبير في تهذيب النفس وتنمية مشاعر العطف في القلوب.

العناية بالقلب عبر الطاعات ومساعدة الآخرين هي المفتاح الأساسي لمحاربة قسوة القلب وتحقيق السكينة النفسية. الخروج من دائرة الأنانية والعزلة وتقديم الدعم للمحتاجين، كلها خطوات تساهم في بناء إنسانية أرقى ومجتمع مليء بالمحبة والرحمة.