رفع سن القاصر إلى 21 عامًا بدلًا من 18.. الأنبا بولا يوضح قوانين زواج المسيحيين الجديدة

مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر يُعتبر إنجازًا تاريخيًا يُلبي احتياجات الأقباط، حيث يعد القانون الأول من نوعه الذي يضع إطارًا شاملاً لقوانين الأحوال الشخصية وفقًا للمبادئ المسيحية. من خلال هذا القانون يتم تطبيق قواعد خاصة تراعي الجانب الديني والاجتماعي، مما يعزز العدالة ويحقق مصالح الأسرة المسيحية بصورة مدروسة.

سن القاصر في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

حدد مشروع القانون الجديد سن القاصر بـ21 عامًا بدلًا من 18 عامًا كما هو الحال في القوانين المدنية. ويأتي هذا القرار لضمان النضج الكامل للأفراد قبل اتخاذ قرارات الزواج أو التعامل مع المسائل الشخصية. حسب تصريحات الأنبا بولا، يشترط القانون أن تبلغ العروس على الأقل 18 عامًا عند الخطوبة، وذلك لتفادي الزواج المبكر ولضمان حياة زوجية مستقرة. هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز النضوج النفسي والاجتماعي للأفراد بما يدعم روح المسؤولية في بناء الأسرة.

الحفاظ على الهوية الدينية في مسائل الأحوال الشخصية

أشار الأنبا بولا إلى أهمية احترام قوانين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في قضايا الأحوال الشخصية، حيث منع القانون الجديد الاحتكام إلى الشريعة الإسلامية في هذه الفئة. تم حظر استغلال تغيير الملة في مثل هذه القضايا، وهذا التعديل يتوافق مع الدستور المصري ويهدف للحفاظ على الهوية الدينية للأقباط وحماية التشريعات الخاصة بهم من أي استثناءات قد تضر بالمصلحة العامة.

عقد الزواج وتفاصيله في قانون الأحوال الشخصية المسيحية

واحدة من أبرز مميزات القانون الجديد هي تنظيم عملية الزواج عبر إدراج عقد زواج كنسي وآخر مدني يوثق قانونيًا لدى الدولة. يتميز هذا العقد بكونه يشمل ملحقًا خاصًا يوضح كافة الاتفاقات بين الزوجين، مثل السكن والمنقولات، لضمان حقوق الطرفين. وأوضح الأنبا بولا أن أي تبديد للمنقولات يُلزم الزوج بسداد قيمتها بسعر الاسترداد، مما يتطلب شفافية في كتابة جميع التفاصيل لتجنب أي نزاعات مستقبلية.

مشروع القانون يعكس رؤية الكنيسة في تعزيز الحياة الزوجية المستقرة وضمان حقوق أفراد الأسرة بما يتماشى مع المبادئ المسيحية، ما يجعله خطوة هامة نحو مجتمع أكثر توازنًا وعدلاً.