ارتفاع مؤشرات الأسهم الأمريكية بدعم من عودة روح المغامرة إلى الأسواق المالية

شهدت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعًا ملحوظًا بفضل إقبال المتداولين على شراء أسهم التكنولوجيا المتضررة، مما عزز تفاؤل الأسواق. جاء هذا التحسن في ظل مؤشرات على أن السياسات التجارية الأميركية ستكون أكثر وضوحًا وتحديداً من المتوقع. كما ساهمت تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول إمكانية منح استثناءات لبعض الدول من الرسوم الجمركية، في تهدئة الأسواق.

صعود أسواق الأسهم الأميركية والكلمة المفتاحية

أدى التوجه نحو المخاطرة في وول ستريت إلى ارتفاع جميع المؤشرات الرئيسية، بدءًا من الشركات الصغيرة وحتى الكبيرة. قفز مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة تزيد عن 1.5%، بينما كانت أسهم “تسلا” من بين أبرز الرابحين. وعلى صعيد آخر، انتعشت أسهم “العظماء السبعة” التي تضمنت شركات رائدة مثل أبل وأمازون ومايكروسوفت بعد تعرضها لخسائر كبيرة خلال الفترات السابقة. كما صعد مؤشر صناع الرقائق، الذي يحظى باهتمام واسع، بنسبة 3%.

انتعاش السوق وروح المخاطرة

خوسيه توريس من “إنتر آكتيف بروكرز” أشار إلى أن هناك “دعمًا جديدًا لروح المخاطرة” مع بداية رادار، حيث زادت ثقة المستثمرين في الأصول ذات المخاطر العالية، مع توقعات بتعافي السوق تدريجيًا. تصريحات بعض مستشاري ترامب تحدثت عن احتمالية سياسات تعريفية أكثر حصرًا بدلًا من التهديدات المتكررة سابقًا، مما أتاح للأسواق استقرارًا نسبيًا بدلًا من القلق المستمر من إجراءات مفاجئة.

توصيات مستقبلية واستمرار تقلب السوق

خبراء من “جي بي مورغان تشيس” و”مورغان ستانلي” قدموا تطمينات للمستثمرين بأن التراجع الكبير في السوق قد انحسر. بينما عبر إيفان فاينسيث من “تيغريس فاينانشيال بارتنرز” عن تفاؤله بعودة الأسهم إلى مستوياتها المرتفعة تدريجياً نتيجة تحسن المعنويات وانخفاض التأثيرات المحتملة للرسوم. وأضاف أن تقلبات السوق قد تستمر بالفترات المقبلة ولكن بوادر التعافي باتت جلية.

هذا الصعود يعكس قدرة الأسواق على التكيّف وتجاوز الموجات السلبية، مع توقع استمرار تحسن الأداء خاصة إذا اتخذت الحكومة سياسات أكثر وضوحًا وتجنبًا للمفاجآت.