مجلس النواب يقر نهائياً قانون المسئولية الطبية لضمان حقوق المرضى وسلامتهم في المنظومة الصحية

وافق مجلس النواب المصري برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي بشكل نهائي على مشروع قانون المسئولية الطبية وسلامة المريض. القرار جاء بعد نقاشات مكثفة وتعديلات جوهرية على نصوص القانون، حيث يقضي بضوابط واضحة لمعالجة الأخطاء الطبية وتوفير بيئة طبية آمنة. يسعى القانون لتحقيق التوازن بين حماية حقوق المرضى وضمان سلامة مقدمي الخدمة من العقوبات التعسفية.

مشروع قانون المسئولية الطبية وأهدافه

يهدف مشروع قانون المسئولية الطبية وسلامة المريض إلى تنظيم العلاقة بين المرضى ومقدمي الخدمات الطبية، مع ضمان المحاسبة في حالة وقوع الأخطاء الطبية. يأتي ذلك ضمن جهود الدولة لتحسين النظام الصحي وضمان الثقة المتبادلة بين الطرفين. كما يركز القانون على وضع أسس عادلة للتعامل مع الأخطاء الطبية من خلال تحديد العقوبات التي تتناسب مع حجم الخطأ وآثاره.

تعديلات على الغرامات المقررة

وافق المجلس على مقترح الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، بتخفيض العقوبات المالية. تم تخفيض الحد الأدنى للغرامة من 100 ألف جنيه إلى 10 آلاف جنيه، فيما انخفض الحد الأقصى من مليون جنيه إلى 100 ألف جنيه. هذا التعديل يعكس مرونة القانون لإيجاد توازن بين تحقيق الردع وحماية مقدمي الخدمة الصحية من غرامات مرهقة.

العقوبات المقررة وفقاً للقانون

حدد القانون أن كل من يثبت ارتكابه خطأً طبيًا أسفر عن ضرر محقق لمتلقي الخدمة، يعاقب بغرامة تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه. إذا وقع الخطأ نتيجة لظروف جسيمة، تكون العقوبة الحبس لمدة تتراوح بين عام وخمسة أعوام، بالإضافة إلى غرامة تتراوح بين 500 ألف جنيه ومليوني جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

القانون يمثل خطوة فارقة في دعم القطاع الطبي وضمان حق المواطنين في تلقي خدمات صحية آمنة وعادلة، مع الالتزام بمحاسبة المخطئين وفق ضوابط موضوعية. يعكس القرار رؤية تشريعية تهدف لتعزيز بيئة طبية تعتمد على الكفاءة والمسؤولية.