البنك المركزي المصري يسحب فائض سيولة بقيمة 546.8 مليار جنيه لتقليص السيولة النقدية.

سحب البنك المركزي المصري فائض سيولة بقيمة ضخمة بلغت 546.8 مليار جنيه في إطار عطاء السوق المفتوحة بمشاركة 23 بنكًا من القطاع المصرفي. هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المستمرة لضبط السيولة الفائضة في القطاع المصرفي، بهدف تحقيق الاستقرار النقدي والتحكم في التضخم، حيث يتم ربط السيولة المسحوبة بمعدل فائدة ثابت.

سيطرة البنك المركزي على فائض السيولة

سعى البنك المركزي المصري إلى تقليص فائض السيولة من خلال توجيهها نحو الودائع الأسبوعية، حيث يتم ربط المبالغ المسحوبة بمعدل فائدة يبلغ 27.75%. تعتبر هذه العطاءات من الأدوات الرئيسية للسياسة النقدية التي يتم انتهاجها للحد من التضخم، خاصة مع التغير الكبير الذي طرأ على آلية ربط الوديعة الثابتة منذ أبريل 2024. انتهاج أسلوب القبول الكامل لجميع العروض المقدمة يساعد البنوك على إدارة السيولة بكفاءة مع تحسين متوسط سعر الفائدة.

التضخم ينتعش مع إجراءات البنك المركزي

شهدت معدلات التضخم في مصر انخفاضًا ملموسًا، حيث سجلت 12.8% في فبراير، وهو أدنى مستوى لها خلال ثلاث سنوات، مقارنة بنسبة 24% المسجلة في يناير من ذات العام. يعود هذا التحسن إلى السياسة النقدية المشددة التي تبناها المركزي منذ مارس 2022. وتظهر البيانات تحسنًا تدريجيًا في الأداء الاقتصادي بفضل تحكم البنك في أدوات السوق المفتوحة واستقراره على معدلات الفائدة.

اللجنة السياسية تستعد لاجتماع حاسم

من المتوقع أن يتخذ اجتماع لجنة السياسات النقدية القادم في 17 أبريل قرارات حاسمة بشأن أسعار الفائدة على الجنيه. السعر الحالي للإيداع يبلغ 27.25% وللإقراض 28.25%. ومع استمرار مراقبة السوق وتقييم المؤشرات الاقتصادية الحالية، قد تسهم الخطوات المستقبلية في تعزيز استقرار الاقتصاد المصري ومواصلة تخفيف حدة التضخم.

بهذا تظل استراتيجية البنك المركزي المصري محور الجهود لتحقيق توازن السيولة وتقويض التضخم لضمان استقرار النظام المصرفي والاقتصاد بشكل عام.