مصر تتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لتعزيز شراكات القطاعين العام والخاص في 11 مطاراً.

في خطوة هامة نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أعلنت مؤسسة التمويل الدولية عن تعاونها مع الحكومة المصرية لتطوير قطاع المطارات في البلاد. يأتي هذا التعاون بهدف تحسين البنية التحتية، تعزيز الربط الجوي، وتقديم خدمات متطورة للمسافرين بما يسهم في زيادة كفاءة العمليات التشغيلية داخل مطارات مصر ورفع مستوى ارتباطها دولياً.

شراكات القطاعين العام والخاص لتطوير المطارات

تتضمن الشراكة بين مؤسسة التمويل الدولية والحكومة المصرية استراتيجية لإشراك القطاع الخاص في إدارة 11 مطارًا على مستوى البلاد. كجزء من هذا التعاون، ستقدم المؤسسة استشارات شاملة لوزارة الطيران المدني، مع التركيز على مطار الغردقة الدولي كمشروع تجريبي. ويُعتبر هذا المطار ثاني أكثر المطارات ازدحاماً في البلاد، ومن المتوقع أن تجذب هذه الشراكة استثمارات خاصة لتحديث المطار وزيادة كفاءة عملياته.

برنامج دعم الطروحات الحكومية

هذا التعاون يعد امتداداً لبرنامج الطروحات الحكومية الذي أطلقته الحكومة المصرية في يونيو 2023، حيث يهدف البرنامج إلى توسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص بما يتماشى مع خطة الدولة لتنمية الاقتصاد. وفقاً لبيانات الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، استقبلت المطارات المصرية أكثر من 50 مليون مسافر خلال عام 2024. وبتطبيق كفاءة القطاع الخاص، ستتحسن تجربة المسافرين، الأمر الذي يساهم بشكل كبير في تعزيز قطاعي السياحة والتجارة.

أهداف الشراكة الاقتصادية والتنموية

أشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، إلى أن الاتفاقية تصب في مصلحة تطوير البنى التحتية للمطارات، ما يساعد على جذب استثمارات دولية وتعزيز الاقتصاد الوطني. كما صرحت وزيرة التخطيط رانيا المشاط بأن هذه الشراكة تأتي استكمالاً لبرامج الإصلاح الهيكلي التي تسعى الدولة من خلالها لتعزيز دور القطاع الخاص كداعم أساسي للتنمية الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أوضح سيرجيو بيمينتا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، أنه من خلال هذه الشراكات، يمكن تقديم مطارات حديثة ومتطورة تجذب المزيد من المستثمرين والمسافرين، مما يجعل مصر مركزاً عالمياً للسفر والتجارة.

تشكل هذه الشراكة رؤية مستقبلية للمطارات المصرية، حيث تساهم في تحقيق التقدم الاستراتيجي، وتحسين الخدمات، وتوسيع نطاق استثمارات القطاع الخاص بشكل فعال.