يشهد سوق الاستثمار في الطاقة المتجددة تحولات كبيرة مع تزايد اهتمام المستثمرين بالبنية التحتية الصديقة للبيئة وصفقات الطاقة النظيفة. يبرز ذلك وسط تراجع أسهم شركات الطاقة النظيفة، وإطلاق مبادرات جديدة لتحقيق نمو مستدام. يؤكد الخبراء أن مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية والبطاريات توفر فرصاً استثمارية مثمرة مع انخفاض التكاليف وتعزيز الجدوى الاقتصادية.
## مستثمرو الطاقة المتجددة يستغلون التغييرات في السوق
في ظل تذبذب السوق المرتبط بدعوات بعض السياسات لدعم الوقود الأحفوري، يبرز اتجاه جديد لاستغلال الفرص الناتجة عن الفجوات بين معطيات السوق وضوضائه. وفقاً لإغناسيو باز أريس، نائب كبير مسؤولي الاستثمار في “بروكفيلد أسيت مانجمنت”، فإن هذا الوضع يُمثل فرصة لتحقيق استحواذات جذابة. وأكد أن الأساسيات الداعمة للطاقة المتجددة لاتزال قوية مع استمرار ارتفاع استهلاك الطاقة مستقبلاً.
## صفقات ضخمة لتعزيز الطاقة المتجددة
واصلت “بروكفيلد” تنفيذ العديد من الصفقات الكبيرة كجزء من استراتيجيتها لدعم تحول الطاقة. تضمنت هذه الصفقات الاستحواذ على شركة لمصادر الطاقة المتجددة البرية من “ناشيونال غريد” بقيمة 1.7 مليار دولار، إضافة إلى شراء حصة مؤثرة في مزارع الرياح البحرية بالمملكة المتحدة من شركة “أورستد” مقابل 2.3 مليار دولار. كما شملت صفقة هامة الاستحواذ على “نيوين”، المطورة الفرنسية للطاقة الشمسية والرياح وتخزين الطاقة، في صفقة بلغت 6.6 مليار دولار.
## آفاق مستقبلية لاستثمارات الطاقة النظيفة
تُظهر الصفقات الأخيرة التزاماً واضحاً من الشركات الكبرى كمحرك رئيسي للتحول نحو مستقبل تعتمد فيه الطاقة بشكل كبير على مصادر نظيفة ومستدامة. بالنسبة لشركة “بروكفيلد”، فإن خطتها لتأمين استثمارات إضافية لثاني صندوق استثمار في تحول الطاقة تُعد مؤشرًا واضحًا على الاتجاه المستقبلي للقطاع. وتأكيداً لذلك، أشار باز أريس إلى أن الشركة تأمل بمواصلة تعزيز مواقعها من خلال المزيد من المشروعات الخضراء بهدف تقديم حلول تدعم التحول إلى الطاقة المتجددة عالمياً.
مع استمرار التحديات، يبقى سوق الطاقة المتجددة منصة واعدة لجذب مزيد من المشروعات المبتكرة والاستثمارات ذات العائد الكبير.