مصر تتصدر العالم بفضل احتياطيات ضخمة من بديل اليورانيوم الإستراتيجي.

تمتلك مصر كنزًا استراتيجيًا يعزز مكانتها عالميًا في مجال الطاقة النووية، إذ تحتوي على احتياطيات ضخمة من معدن الثوريوم المعروف بـ”بديل اليورانيوم”. ويمثل هذا المعدن مستقبلًا واعدًا للصناعات النووية، خصوصًا مع تصاعد الحاجة إلى مصادر طاقة أكثر أمانًا واستدامة. يتميز الثوريوم بخصائص فريدة، مثل وفرته العالية مقارنة باليورانيوم، مما يجعله خيارًا استراتيجيًا لدعم القطاعات التكنولوجية والطاقة المتجددة.

ما هو معدن الثوريوم؟

الثوريوم هو معدن طبيعي فضي اللون يتمتع بدرجة منخفضة من النشاط الإشعاعي، ويوجد في الصخور والتربة بكميات ضئيلة. يُعرف نظيره الأساسي بـ”الثوريوم-232″، والذي يتحلل ببطء شديد على مدى مليارات السنين. ويمثل الثوريوم بديلًا مميزًا لليورانيوم في صناعة الوقود النووي نظرًا لتوفره بكميات كبيرة عالميًا، بالإضافة إلى خصائصه الآمنة نسبيًا.

اكتُشف المعدن لأول مرة في عام 1828 على يد الكيميائي السويدي يونس ياكوب بيرسيليوس، ويتميز بأنه أكثر وفرة من اليورانيوم بثلاثة أضعاف. عندما يتحلل، يُنتِج كميات ضئيلة من نظائر أخرى كالـ”ثوريوم-228″ و”ثوريوم-230″، لكنه يتحول في النهاية إلى الرصاص-208 المستقر.

تصدُّر مصر قائمة الاحتياطيات العالمية

وفقًا لتقارير دولية مثل وكالة الطاقة الذرية ووحدة أبحاث الطاقة، فإن مصر تأتي في مقدمة الدول التي تمتلك احتياطات ضخمة من الثوريوم تُقدّر بـ380 ألف طن. تليها تركيا بـ374 ألف طن، وفنزويلا بـ300 ألف طن. يُعتبر هذا التصنيف دليلًا على الإمكانات الكبرى التي تمتلكها مصر لتطوير مستقبل الطاقة النووية واعتمادها على مواردها الطبيعية.

مزايا استخدام الثوريوم في الطاقة النووية

يوفر الثوريوم بديلاً مستدامًا ومأمونًا مقارنة باليورانيوم، إذ يمكن استخدامه في المفاعلات النووية مع توفير مستويات أعلى من الأمان. كما يساعد في التخلص من الهدر الإشعاعي بمعدلات أقل، مما يجعله خيارًا بيئيًا مثاليًا. علاوة على ذلك، يسهم استخدامه في تقليل المخاطر المرتبطة بالطاقة النووية التقليدية وتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة.

بهذا، يمكن اعتبار مصر نموذجًا رائدًا للدول ذات الإمكانات الطبيعية التي تؤهلها لقيادة قطاع الطاقة النووية عالميًا بفضل الثوريوم.