تفكيك شبكة اختطاف وفدية تمول تنظيماً إرهابياً في سوريا ضمن عملية أمنية ناجحة

تعد قضية تفكيك شبكة إرهابية في الجزائر حدثًا هامًا ألقت الضوء على العمق الخطير للنشاطات الإجرامية المرتبطة بدعم التنظيمات الإرهابية الخارجية. كشفت التحقيقات عن تورط شبكة مكونة من 9 أعضاء، بينهم 5 إرهابيين سابقين، شاركوا في اختطاف أشخاص لطلب الفدية وتمويل الجماعات الإرهابية في الخارج، ما يعكس التحديات التي يواجهها الأمن القومي الجزائري.

تفاصيل القضية ومجريات التحقيق

وجّهت السلطات الجزائرية اتهامات بالاختطاف والقتل والتنكيل بجثة القاصر (ع.ب) ضد 5 متهمين على رأسهم الإرهابي المعروف بـ”أبو عبد الله الجزائري”. بعد استدراج القاصر في فبراير الماضي إلى منزل في منطقة الكرمة، اعترف المتهم بجريمته التي نُفذت بغرض طلب الفدية، لكنه انتهى إلى قتل الطفل وتقطيع جثته. وقد كشفت التفتيشات عن أدلة إضافية، منها صور جثة طالب جامعي كان مفقودًا منذ أغسطس 2024. تم العثور على بقايا جثته مدفونة بمنطقة الأمير عبد القادر في وهران بعد تطورات كبيرة في التحقيق.

دعم التنظيمات الإرهابية الخارجية

لم تقتصر جرائم الشبكة على الاختطاف والقتل، بل امتدت لتشمل دعم جماعات إرهابية تعمل خارج الجزائر. أشارت السلطات إلى أن الخلية استخدمت أموال الفدية لتمويل تنظيمات إرهابية في سوريا. ألقي القبض على أفراد إضافيين ضمن الشبكة في ولايات باتنة والبليدة وتلمسان وتبسة، مما يبرز الطبيعة الواسعة لعملياتهم. وتستمر التحقيقات لتسليط الضوء على أنشطة الشبكة وتعاطيها مع الجماعات الإرهابية الدولية.

تحديات الأمن الوطني وتعازي المسؤولين

أوضحت السلطات أن المتهمين الرئيسيين، الذين كانوا جزءًا من تنظيمات إرهابية عالمية بسوريا، دخلو الجزائر بعد انتهائهم من فترات الاعتقال السابقة. أكدت هذه القضية عمق التهديدات الإرهابية التي تواجهها الجزائر وضرورة تعزيز الجهود الأمنية. عبر وكيل الجمهورية لدى محكمة فلاوسن عن تعازيه الخالصة لأسر الضحايا، مشددًا على التزام السلطات بكشف كل الأطراف المتورطة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

هذه القضية تشدد على الحاجة إلى تعزيز الاستراتيجيات الأمنية ومواصلة الضغط على العناصر الإرهابية المتورطة في تهديد الأمن والاستقرار.

صحفي لدي موقع رادار بخبرة أكثر من عشر سنوات خبرة في متابعة أحدث الترندات ومتابعة الأخبار الحصرية