ارتفاع أسعار الفضة في مصر بنسبة 2.3% والجرام عيار 999 يصل إلى 55 جنيهًا

شهدت أسعار الفضة تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت في الأسواق المحلية بنسبة 2.3%، بينما تراجعت عالميًا بنفس النسبة، وفقًا لتقرير مركز «الملاذ الآمن» Safe Haven Hub. يأتي هذا التباين نتيجة ضغوط السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، بالإضافة إلى تراجع الطلب الصناعي في الصين، مما وضع الفضة تحت ضغوط متعددة على المستوى العالمي.

أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية

بحسب تقرير «الملاذ الآمن»، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 800 في السوق المحلية من 43 جنيهًا إلى 44 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي. أما عالميًا، فقد انخفضت أسعار الأوقية من 33.76 دولار إلى 33 دولار بنهاية الأسبوع. أما باقي الأعيرة، فقد سجل عيار 999 نحو 55 جنيهًا، وعيار 925 حوالي 51 جنيهًا، بينما استقر الجنيه الفضة عيار 925 عند 410 جنيهات.

السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الفضة

واجهت الفضة ضغوط بيع قوية نهاية الأسبوع، رغم ارتفاعها مع بدايته نتيجة تحركات الذهب. تصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول تثبيت أسعار الفائدة عند 4.25%-4.50% كانت سببًا رئيسيًا لهذا التراجع. وأشار رئيس الفيدرالي، جيروم باول، إلى احتمالية خفض الفائدة مرتين خلال العام، إذا تحققت شروط أكثر وضوحًا بشأن تراجع التضخم. بالتزامن، رفع الفيدرالي توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى 2.7%، مما يشير إلى استمرار الضغوط على الأسواق العالمية.

تأثير الاقتصاد الصيني على أسعار الفضة

لا يزال ضعف الطلب الصناعي في الصين يلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار أسعار الفضة. مع كون الصين أكبر مستهلك عالمي للفضة، فإن تباطؤ الاقتصاد الصيني أو نقص التحفيزات الحكومية يؤثر بشكل مباشر على الطلب. في ظل غياب إشارات عن انتعاش قوي أو إجراءات جديدة تدعم الاستهلاك الصناعي، تواجه الفضة تحديات كبيرة.

بينما يحقق الذهب مكاسب طفيفة بسبب الطلب عليه كملاذ آمن، تستمر الفضة بتسجيل أداء ضعيف تحت وطأة هذه الضغوط. على المستوى العالمي، تراجع الطلب الاستثماري أيضًا، إذ أظهرت دور سك العملة انخفاضًا حادًا في مبيعات العملات الفضية بسبب ارتفاع الأسعار، مما يضيف المزيد من الغموض حول مستقبل المعدن الأبيض.