أطلقت الحكومة المصرية الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل (E-INFF)، خطوة تعكس التزام الدولة بدعم التنمية المستدامة. أشاد شركاء التنمية ومنظمات الأمم المتحدة بهذه الخطوة، معتبرينها تحولًا جديدًا نحو وضع نهج شمولي ومستدام للتمويل. الاستراتيجية تم إعدادها بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتغلب على التحديات العالمية.
أهمية الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل
أوضحت إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة بمصر، أن التمويل من أجل التنمية يعد موردًا رئيسيًا لتقليص الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيدة بالتزام الدولة المصرية بتحقيق التنمية المستدامة. وأشارت إلى دور الاستراتيجية في تعزيز أولويات مصر الوطنية وربط تدفقات التمويل بها. وأضافت أن إطلاق هذه الاستراتيجية يعكس الملكية الوطنية الكاملة لهذا النهج الطموح، الذي يضع مصر في مكانة رائدة على خريطة التمويل العالمي.
جهود دولية ودعم حكومي لتحقيق التنمية
أبرزت بانوفا دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إعداد الاستراتيجية، حيث ساهمت خبرات هيئات دولية مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة، واليونيسف، ومنظمة العمل الدولية في بلورة هذا العمل المشترك. وأوضحت أن حشد جهود الأمم المتحدة في مصر ساهم في تحفيز التغيير عبر أدوات تمويل مبتكرة مثل مبادلة الديون والابتكار المالي، مما عزز قدرة مصر على حشد الموارد لتحقيق التنمية المستدامة.
محاور استراتيجية التمويل وأدواتها
ركزت الاستراتيجية على مجموعة من المحاور من أبرزها التمويل المحلي عبر إصلاحات ضريبية ومبادرات للقطاع الخاص، إلى جانب الشراكات الفعالة مع المؤسسات الدولية. وتم تطوير أدوات مثل سندات أهداف التنمية المستدامة لتعزيز التمويل المختلط الذي يضمن استثمارات طويلة الأجل ومستدامة. وأشادت بانوفا بالدور القيادي لوزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في تعزيز التعاون الدولي وإعداد الاستراتيجية.
بفضل هذه الجهود، تتجه مصر نحو تحقيق أهدافها التنموية بطرق مبتكرة ومستدامة، تسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز مكانة البلاد على الساحة الدولية.