شيخ الأزهر يستقبل البابا تواضروس لتهنئته بعيد الفطر المبارك ويؤكد عمق العلاقات الوطنية

شهدت مشيخة الأزهر الشريف اليوم لقاءً تاريخيًا يحمل في طياته معاني التآخي الوطني، حيث استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. جاءت الزيارة بمناسبة تهنئة المسلمين بعيد الفطر المبارك، مما يعكس الروابط القوية بين أتباع الديانتين في مصر، والمساعي المستمرة لتعزيز مفاهيم التسامح والمحبة.

شيخ الأزهر يستقبل البابا تواضروس لتعزيز الوحدة الوطنية

أشاد الإمام الأكبر بزيارة البابا تواضروس، واعتبرها تعبيرًا عن الاحترام المتبادل والعلاقات الطيبة التي تربط المسلمين والمسيحيين في مصر. خلال اللقاء، أكد الطرفان أهمية العمل على إبراز صورة التعايش الوطني بين أبناء الوطن الواحد، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأمة. وأشار الإمام الطيب إلى أهمية تلك الزيارات في تقوية أواصر المحبة والتأكيد على القيم الإنسانية السامية.

الأزهر والبابا تواضروس يناقشان قضايا الأمة

تناول اللقاء أيضًا مناقشة الأوضاع المأساوية في فلسطين وخاصة العدوان الأخير على غزة. أدان شيخ الأزهر والبابا الصمت الدولي تجاه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، وشددا على رفض كل المحاولات التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم. كما ثمّنا الدور المصري والعربي في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.

مواجهة الغزو الثقافي وأهمية الإعلام الهادف

ناقش الطرفان قضايا الغزو الثقافي وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الشباب. شدد الإمام الأكبر والبابا على ضرورة تقديم محتوى إعلامي ودور درامي هادف يتماشى مع القيم الدينية والوطنية. أكدا كذلك أهمية ترسيخ الهوية الثقافية، وصد محاولات فرض أفكار غربية دخيلة تخالف تراثنا وقيمنا.

يُعد هذا اللقاء نموذجًا يستحق الإشادة، حيث يعكس التلاحم الوطني والتكاتف من أجل التصدي للمخاطر المحدقة بالمجتمع المصري، ويبرز أهمية تعزيز القيم المشتركة لضمان مجتمع أكثر توحدًا وسلامًا.