الفيدرالي يحد من خسائره التشغيلية لتصل إلى 77.6 مليار دولار خلال عام 2024

أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن تسجيل خسائر مالية في عملياته التشغيلية بلغت 77.5 مليار دولار في عام 2024، وهو ما يمثل انخفاضًا مقارنة بخسائر عام 2023 التي سجلت 114.6 مليار دولار. تأتي هذه الخسائر نتيجة ارتفاع تكاليف الفائدة التي يدفعها لمؤسسات مالية مقابل إيداعاتها، والتي تفوق العوائد المتحققة من أصول البنك في الوقت الحالي.

الأسباب وراء خسائر الاحتياطي الفيدرالي

تعود أسباب الخسائر المالية للاحتياطي الفيدرالي إلى ارتفاع تكاليف الفائدة المدفوعة للمؤسسات المالية مقابل الأموال المودعة لدى البنك، مقارنة بالعوائد التي يحققها من أصوله الاستثمارية. أدت هذه الفجوة السلبية بين الإيرادات والنفقات إلى تسجيل خسائر بنسب كبيرة. على الرغم من هذه الخسائر، فإن العمليات التشغيلية للبنك لا تزال متماسكة، نظرًا لتسجيل الخسائر كمبلغ مؤجل سيتم تعويضه عندما يحقق أرباحًا في المستقبل، وهو ما قد يستغرق عدة سنوات بحسب توقعات المحللين.

تحديات وضغوط على الفيدرالي الأمريكي

يواجه الاحتياطي الفيدرالي ضغوطًا متزايدة نتيجة انتقادات علنية من شخصيات بارزة، مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والملياردير إيلون ماسك. تعالت دعوات عديدة لتقليص إنفاق البنك، والبحث عن حلول لمواجهة التحديات المالية الحالية. يضاف إلى ذلك أن الاقتصاد الأمريكي يعاني من ضغوط متزايدة، مما يجعل مهمة الاحتياطي الفيدرالي أكثر تعقيدًا في ظل إعادة التوازن بين التضخم والاستقرار المالي.

المستقبل المالي للبنك

يرى المحللون أن تعويض هذه الخسائر يتطلب عدة سنوات من الإصلاحات والتركيز على استراتيجيات مالية مدروسة. بينما لا تؤثر الخسائر الحالية على العمليات اليومية للبنك، فإنها تشير إلى تحديات طويلة الأجل يجب معالجتها لتحقيق الاستدامة المالية. من المرجح أن يزيد الاحتياطي الفيدرالي من جهود تحسين أدائه المالي وتطوير سياسات تدعم تعويض هذه الفجوة التشغيلية في أقصر وقت ممكن.