خبراء من الصين يوضحون تأثير استخدام الهواتف الذكية على اضطرابات النوم ومشاكل الأرق.

تُعد الهواتف المحمولة جزءًا أساسيًا من حياتنا الحديثة، حيث توفر لنا اتصالاً مستمرًا وتسلية فورية. لكن، مع ازدياد الاعتماد عليها، تبرز مشكلة خطيرة تؤثر على جودة حياتنا، وهي اضطرابات النوم الناتجة عن الاستخدام المفرط للشاشات، خاصة قبل النوم. إذ أظهرت الأبحاث الصينية أن الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية قد يؤدي إلى تقليل النوم العميق ومشكلات صحية أخرى.

تأثير الهواتف المحمولة على جودة النوم

تشير نتائج استطلاع أجري حول النوم في الصين إلى أن 48.5% من البالغين يعانون من اضطرابات النوم، مع زيادة المشكلة مع التقدم في العمر. وأظهر الاستطلاع أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لأكثر من ثلاث ساعات يوميًا يرفع احتمالية الإصابة بمشاكل النوم بمعدل 2.3 مرة. يؤكد الخبراء أهمية تقليل وقت الشاشة، مشيرين إلى أن كل ساعة تُقضى على الأجهزة الإلكترونية تُقلل من النوم العميق بمقدار 10 إلى 20 دقيقة.

المراهقون والنوم: خطر الضوء الأزرق

تزداد المشكلة بشكل خاص لدى المراهقين، الذين يُعدون من أكثر الفئات استخدامًا للهواتف المحمولة. الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يُقلل إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تحسين جودة النوم. وأكد الدكتور “منغ فان تشيانغ” أن المراهقين الذين يعانون من نوم غير كافٍ يتأثرون نفسيًا ومعرفيًا، حيث يتراجع مستوى الانتباه والذاكرة لديهم بشكل ملحوظ خلال ساعات النهار.

الحلول لتقليل اضطرابات النوم

ينصح الخبراء بضرورة تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، والابتعاد عن تطبيقات التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو. يُفضل الذهاب إلى النوم في مكان خالٍ من الأجهزة الإلكترونية، واستبدالها بقراءة الكتب لتعزيز الاسترخاء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن الاستفادة من إضاءة خافتة وأجواء هادئة لتحسين إنتاج هرمون الميلاتونين.

باختصار، الهواتف المحمولة تؤثر بشكل كبير على جودة النوم، الأمر الذي يستدعي اتخاذ تدابير عملية لتخفيف آثارها السلبية، من أجل الحصول على نوم هادئ وصحي يعزز الإنتاجية والصحة العامة.