الأزهر يوضح حكم الاستماع للقرآن عبر الهاتف أثناء الصيام في رمضان (فيديو)

القرآن الكريم هو كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، والذي يحمل في طياته الرحمة والهداية. يقول الله تعالى في كتابه: “كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب”، مما يؤكد على مكانة القرآن في حياة المسلمين. الاستماع إلى القرآن يُعد عبادة مشروعة، ولكن هناك ضوابط تجعل من هذه العبادة مقبولة وسامية.

الاستماع للقرآن عبر الهاتف أثناء العمل

أكد الشيخ عبد الرحمن عبد الصادق من مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الاستماع للقرآن الكريم أثناء العمل أمر لا مانع فيه شرعًا، بشرط أن لا يؤثر ذلك على أداء العمل نفسه أو يسبب تأخرًا للمهمات المطلوبة. فالاستماع للقرآن يمكن أن يكون وسيلة مميزة لتعزيز الأجواء الروحانية في أماكن العمل، شريطة أن يتم بمسؤولية واحترام للوقت والمهام.

هل الاستماع للقرآن يغني عن قراءته؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن القراءة والاستماع للقرآن هما عبادتان عظيمتان تحظيان بالأجر الكبير، ولكن الأفضل للمسلم أن يجمع بينهما قدر المستطاع. فإذا تعذر عليه القراءة، فيمكنه الاستماع للقرآن بأي وسيلة، سواء عبر المذياع أو التلفاز أو الهاتف، بشرط أن يلقي سمعه ويحضر قلبه لتحقيق الفهم والتدبر. الاستماع إلى تلاوة القرآن الكريم يُعد طريقة فعالة لتحصيل الأجر، خاصة في الحالات التي تحول دون القراءة المباشرة.

أهمية قراءة القرآن والاستفادة من تلاوته

القراءة والاستماع للقرآن يحققان روحانية عظيمة للمسلم ويعملان على تجديد الإيمان في القلب. يُوصى المسلم بالمداومة على قراءة القرآن لما لها من دور في تقوية العلاقة بالله. كما أن الاستماع له يُساهم في غرس القيم والأخلاق الإسلامية وتعظيم الشعور بالسكينة. إذا تعذر الجمع بينهما، فإن الاستماع بتمعن يُعوض عن القراءة، مع ضرورة وجود نية صادقة وإخلاص في القلوب.

القرآن الكريم هو مصدر هداية ومعجزة للأمة الإسلامية، ويجب أن يكون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، سواء من خلال قراءته أو الاستماع إليه، مع الالتزام بالأداب والضوابط لتحقيق الفائدة المرجوة.