تقرير: تأثير توسع الأراضي الجافة وارتفاع الحرارة على مليارات البشر حول العالم

خلال العقود الثلاثة الماضية، أصبحت أكثر من ثلاثة أرباع أراضي العالم أكثر جفافًا نتيجة لارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ. وفقًا لتقرير الأمم المتحدة، تُغطي الأراضي الجافة الآن حوالي 40.6% من مساحة الأرض ما عدا القارة القطبية الجنوبية. ازداد عدد سكان هذه المناطق ليصل إلى 2.3 مليار نسمة، أي أكثر من ربع سكان العالم. ومن المتوقع، في سيناريوهات تغيّر المناخ الأكثر سوءًا، أن يتضاعف الرقم ليصل لخمسة مليارات بحلول عام 2100.

الجفاف والتصحر وأثرهما على العالم

الجفاف والتصحر هما من أبرز التحديات البيئية. يحدث الجفاف عند غياب الأمطار لفترات طويلة، ولكنه قد يكون مؤقتًا. بينما التصحر تحول دائم يفقد الأراضي خصوبتها. تنتشر التصحر في مناطق مثل غرب الولايات المتحدة، البرازيل، البحر الأبيض المتوسط، وآسيا. الأراضي الجافة، وهي أكثر المناطق عرضة لذلك، مثل المراعي والغابات، تتدهور بفعل تغير المناخ وسوء الإدارة البشرية. تشير التقديرات إلى أن 25-35% من هذه الأراضي تتعرض للتصحر حاليًا.

أسباب التصحر وعوامل تسريع انتشاره

تؤثر الممارسات البشرية بشكل مباشر على تفاقم التصحر والجفاف. إحدى أبرز هذه العوامل هي إزالة الغابات والرعي الجائر، مما يؤدي إلى تآكل التربة وفقدانها للخصوبة. مثلاً، تم فقدان نصف الغابات الاستوائية في أمريكا الجنوبية وأفريقيا وجنوب آسيا بسبب توسع الأنشطة الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الزراعة غير المستدامة واستخدام الأسمدة الكيميائية إلى إفساد التربة والقضاء على البكتيريا النافعة. كما يتسبب الإفراط في استخراج المياه من طبقات المياه الجوفية، مثلما حدث في بحر آرال، في تحويل الأراضي الخصبة إلى صحارى.

التأثيرات المستقبلية للتصحر والجفاف

يرجح العلماء أن يصبح الجفاف أكثر تفاقمًا مع زيادة تغير المناخ. منذ عام 2000، ارتفعت معدلات الجفاف بنسبة 29%، ومع حلول عام 2050، من المتوقع أن يتأثر 75% من السكان حول العالم به. يؤدي التصحر إلى نزوح سكان المناطق المتضررة إلى المدن، مما يفاقم الضغط على الموارد الحضرية ويزيد من التوسع العمراني. ضرورة اتخاذ تدابير للحد من هذه الظاهرة باتت أمراً لا يحتمل التأجيل.