أرقام صادمة عن التدخين في الأردن
الأرقام المتعلقة بالتدخين في الأردن تدق ناقوس الخطر. فبحسب الدراسات الأخيرة، بلغت نسبة المدخنين بين الرجال 71.2% وبين النساء 28.8%، ما يضع الأردن في صدارة الدول إقليمياً وعالمياً بمعدلات التدخين. والأدهى من ذلك، أن التدخين أصبح شائعاً بشكل كبير بين المراهقين، بدفع من انتشار مقاهي الأرجيلة وقبول مجتمعي متزايد لهذه الظاهرة. في مكان يُفترض أن تكون فيه القوانين واللوائح الرادعة، تتحول هذه العادة إلى ممارسات يومية معتادة تعكس تطبيع التدخين كمظهر اجتماعي مقبول.
لماذا تفشل قوانين مكافحة التدخين؟
على الرغم من إقرار الأردن قانون الصحة العامة لمكافحة التدخين منذ عام 2008، إلا أن التنفيذ ضعيف للغاية. غياب الرقابة والتطبيق الصارم للعقوبات أدى إلى تساهل عام في الالتزام بالقوانين. حتى في المرافق الصحية التي يجب أن تكون خالية من التدخين، نجد هذه الظاهرة مستمرة بين العاملين والزوار. كما أسهمت ثقافة المجتمع المتسامحة، خاصة تجاه الأرجيلة، في تعزيز هذه العادة بدلاً من مكافحتها.
خطط فعالة لمواجهة أزمة التدخين
لمعالجة أزمة التدخين، يجب على الأردن اتخاذ خطوات أكثر فعالية تشمل تطبيق صارم للقوانين دون استثناءات. حملات التوعية يجب أن تكون أعمق وأكثر تأثيراً، مع توفير خدمات شاملة للإقلاع عن التدخين، بما يشمل تدريب الكوادر الطبية وإنشاء مراكز متخصصة. كما أن تعزيز الإرادة السياسية ودعم المبادرات الملكية الموجهة لمكافحة التدخين يمكن أن يلعب دوراً حاسماً في تقليل معدلات هذه الآفة.
الحرب على التدخين تتطلب تعاوناً مجتمعياً ومؤسسياً شاملاً لإحداث تغيير حقيقي. وإلا، ستستمر الأرقام في عكس فشل الجهود المبذولة حتى الآن.