ارتفاع عدد الشركات الأجنبية العاملة في إيطاليا بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير

شهدت إيطاليا تغييرات جذرية في القطاع الصناعي على مدار العقد الماضي، حيث تراجع عدد الشركات المحلية بشكل ملحوظ، بينما حققت الشركات التي يديرها أجانب نموًا كبيرًا. تعكس هذه التغيرات تحولًا اقتصاديًا ملحوظًا يعكس مساهمة الاستثمارات الأجنبية في إنعاش الاقتصاد المحلي وزيادة المنافسة.

ارتفاع الشركات الأجنبية في إيطاليا

تشير التقارير إلى أن عدد الشركات التي يديرها أجانب ارتفع بنسبة تجاوزت 27% على مدى السنوات العشر الماضية، ليصل العدد الإجمالي إلى حوالي 670 ألف شركة. مقارنة بعام 2014، زاد العدد بنحو 140 ألف شركة، مما يُبرز دور هذه الشركات في تحفيز النمو الاقتصادي. من المثير للاهتمام أن واحدة من كل ثلاث شركات بقيت ناجحة لأكثر من 10 سنوات، مما يعكس قدرتها على الاستمرار والتكيف مع السوق الإيطالي.

تراجع الشركات المحلية وتأثيره

على النقيض، شهدت الشركات المحلية انكماشًا بنسبة 5.6% خلال العقد الماضي، حيث انخفض عددها من 5.5 مليون شركة في عام 2014 إلى حوالي 5.2 مليون شركة حاليًا. يمثل هذا التراجع تحديًا للقطاع الصناعي الإيطالي المحلي، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة التي تفرضها الشركات الجديدة وسعيها لاحتلال مكانة بارزة في السوق.

أهمية القطاعات الاقتصادية للشركات الأجنبية

تتجه العديد من الشركات الأجنبية للتركيز على قطاعات معينة داخل الاقتصاد الإيطالي. يعد قطاع التجارة الأكثر جذبًا للأجانب، حيث شكّل أكثر من 37.5% من إجمالي الشركات خلال السنوات الماضية. يليه قطاع البناء بنسبة 22%، بينما يحتل قطاع المطاعم والإقامة 8.3% من إجمالي الشركات. يُظهر هذا التوزيع مرونة الشركات الأجنبية وقدرتها على تحديد المجالات الأكثر ربحية والاستثمار فيها بشكل ناجح.

في المجمل، يُسلط هذا التحول الضوء على أهمية دمج الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الوطني، مما يساهم في تعزيز الاستدامة الاقتصادية والتوسع في القطاعات المختلفة لإيطاليا. تُعد هذه الظاهرة مثالًا واقعيًا على التنافسية والتكيف الاقتصادي في الأسواق العالمية.