ارتفاع استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بمصر لتسجل 38 مليار دولار

استمرار نمو استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية

تشهد استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية مثل أذون وسندات الخزانة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت في شهر مارس الجاري مستوى قياسيًا يُقدر بـ 38 مليار دولار. ويأتي هذا الانتعاش رغم التحديات التي تواجه الأسواق العالمية وانخفاض العائد على الأذون بمختلف آجالها، الأمر الذي يبرز ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري.

ارتفاع استثمارات الأجانب في أدوات الدين

استقطبت مصر خلال الأسبوع الماضي فقط حوالي 2 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في عطاءات أذون الخزانة. وذلك بالرغم من تراجع العوائد على الأذون، حيث انخفض متوسط العائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا ليبلغ 24.53% مقارنةً بنطاق 25.13% سابقًا. كما شهد عائد الأذون لأجل 3 أشهر انخفاضًا كبيرًا وصل إلى 27.97% بعد أن كان 30.62%. وبالنسبة لأذون الخزانة لأجل 6 أشهر، فقد تراجع العائد إلى 26.16%، بينما انخفض عائد الأذون لأجل 9 أشهر ليسجل 25.79%.

أسباب انخفاض العوائد على أذون الخزانة

يأتي هذا التراجع في عوائد الأذون بالتزامن مع سياسات وزارة المالية التي تعمل على تخفيض العوائد بشكل تدريجي. وتعزى هذه الخطوة إلى تراجع الضغوط التضخمية بشكل ملحوظ، حيث أظهرت بيانات التضخم لشهر فبراير 2025 انخفاضًا إلى أدنى مستوى له خلال ثلاث سنوات عند 12.8%. ويُعتبر هذا الانخفاض بمثابة مؤشر إيجابي يسمح للحكومة بتخفيف القيود على أسعار الفائدة.

توقعات بخفض أسعار الفائدة في مصر

تشير التوقعات المصرفية إلى خفض قريب لأسعار الفائدة في مصر. وأكدت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي أن البنك المركزي قد يتجه لخفض الفائدة بنسبة تصل إلى 8% في اجتماعه المُتوقع في 17 أبريل 2025. ومن جهة أخرى، ترجح وحدة الأبحاث “كابيتال إيكونوميكس” أن يصل إجمالي الخفض خلال العام الجاري إلى 16% من مستويات الفائدة الحالية، مما يعزز من جاذبية الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية.

في ظل هذه التطورات، تؤكد البيانات ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري، ما يعزز من قوة الجنيه المصري وسط تراجع التضخم وتوقعات بخفض الفائدة.