نسبة امتلاء السدود في تونس تبلغ 35.7% مع تزايد المخاوف من نقص الموارد المائية

تواجه تونس تحديات متزايدة في إدارة واستدامة مواردها المائية، حيث وصلت نسبة امتلاء السدود حتى 7 مارس 2025 إلى 35.7%، وهي نسبة مشابهة لما تم تسجيله في نفس الفترة العام الماضي. بالرغم من استقرار المخزون المائي الحالي، إلا أن المخاوف تزداد بسبب نقص الأمطار والتغيرات المناخية، مما يهدد بتفاقم التحديات المستقبلية المتعلقة بالأمن المائي في البلاد.

وضع السدود في تونس

وفقًا لتقارير رسمية، بلغ الإجمالي الحالي للمخزون المائي في السدود التونسية حوالي 846 مليون متر مكعب، مقارنة بـ840 مليون متر مكعب في العام 2024. تستحوذ سدود الشمال على الحصة الأكبر من هذا المخزون بنسبة امتلاء وصلت إلى 41.1%، في حين أن باقي السدود تعاني من مستويات منخفضة تدعو للقلق. الجدير بالذكر أن هذه البيانات تُشير إلى استمرار المخزون المائي بعيدًا عن المتوسط السنوي المُسجل خلال السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة تصل إلى تراجع 4.6%.

تأثير التغيرات المناخية على المياه

تلعب التغيرات المناخية وقلة الأمطار دورًا كبيرًا في التأثير السلبي على مستويات الموارد المائية في تونس. فقد شهدت المواسم الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في كمية الأمطار، ما أدى إلى تفاقم أزمة المياه خصوصًا في قطاعي الزراعة والاستهلاك البشري. ومع زيادة تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري على معدل تساقط الأمطار، أصبح ضمان الأمن المائي تحديًا كبيرًا يستوجب استراتيجيات سريعة وفعّالة تواجه هذه المخاطر.

الحلول المبتكرة لتعزيز الأمن المائي

أمام التحديات الجسيمة، تسعى الجهات المعنية في تونس إلى توجيه الجهود نحو تعزيز إدارة الموارد المائية بفعالية. تشمل هذه الجهود توسيع مشاريع تحلية المياه وزيادة الاعتماد على تقنيات حصاد مياه الأمطار، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية للسدود للحد من فقدان المياه. علاوة على ذلك، يُعتبر نشر ثقافة الترشيد في استهلاك المياه بين المواطنين أداة حيوية لتأمين التوازن بين الطلب وتوافر الموارد، وضمان استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.

في ظل هذه التحديات، يُعد التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية أمرًا أساسيًا لدعم المشاريع المستدامة التي تعزز من قدرة البلاد على مواجهة الأزمات المائية وتحقيق الأمن المائي.