منظمة الصحة العالمية: تسجيل إصابة بمرض السل كل 34 ثانية حول العالم

يُعتبر السل واحدًا من أخطر الأمراض المُعدية حول العالم، إذ يُصاب شخص جديد بالمرض كل 34 ثانية، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. تأتي هذه الإحصائيات المقلقة في سياق اليوم العالمي لمكافحة السل، الذي يُقام في 24 مارس من كل عام للتذكير بالحاجة المُلحّة إلى القضاء على هذا المرض واستعراض الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

التحديات الراهنة في مكافحة السل

على الرغم من التقدم الكبير في مكافحة السل، ما يزال الإقليم يواجه تحديات جوهرية. تشمل هذه التحديات صعوبة اكتشاف المرض، خصوصًا بين الفئات المهمشة مثل اللاجئين والمهاجرين، ما يؤدي إلى تأخر العلاج وتحول المرض إلى مقاوم للأدوية. كما تُعيق المناطق الريفية والنائية إمكانية وصول المصابين إلى الخدمات الصحية. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن 8.7% من إجمالي حالات السل العالمية تقع في بلدان إقليم شرق المتوسط، مع تقدير حوالي 936,000 حالة إصابة جديدة وما يزيد عن 86,000 حالة وفاة في عام 2023.

الجهود المبذولة لمكافحة السل

تُشير منظمة الصحة العالمية إلى ارتفاع نسبة نجاح برامج علاج السل إلى أكثر من 90%، إلا أن ثلث الحالات تبقى دون اكتشاف. تعمل المنظمة عن كثب مع دول الإقليم لتحسين أنظمة الصحة المحلية وضمان الوصول إلى خدمات الكشف المبكر والعلاج. يتضمن ذلك تعزيز الرعاية الصحية الوقائية والتركيز على التدابير الوقائية مثل مكافحة العدوى، وتتبع المخالطين، وتقديم الدعم النفسي والتغذوي للمصابين.

الاستثمار والالتزام للقضاء على السل

تضع المنظمة مكافحة السل كأولوية صحية في الإقليم، مشددةً على أهمية الاستثمار في الأنظمة الصحية لمواجهة التحديات. وأوصت الحكومات بتوسيع نطاق الكشف والعلاج وضمان توفير خدمات عالية الجودة لجميع الفئات السكانية، خصوصًا الضعيفة منها. يأتي هذا تحت شعار “نعم نستطيع القضاء على السل”، الذي يُلخص أهمية الالتزام والعمل المشترك لمحاربة هذا المرض.

إن القضاء على السل ليس أمرًا مستحيلًا، لكنه يتطلب تعزيز الالتزام العالمي والاستثمار في خطط واضحة لضمان بيئة خالية من هذا المرض المُعدي في المستقبل.