الهربس: فيروس صامت يظل كامنًا في الجسم لفترات طويلة وفقًا لتصريحات مجدي بدران

فيروس الهربس هو عدوى فيروسية صامتة يمكن أن تبقى كامنة في الجسم لفترات طويلة دون ظهور أي أعراض. بحسب الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، يمكن للفيروس أن ينشط مجددًا تحت ظروف معينة، مثل ضعف الجهاز المناعي أو الإجهاد، مما يُبرز أهمية التعرف على أسبابه وطرق الوقاية منه.

هل يبقى فيروس الهربس دون أعراض؟

يستقر فيروس الهربس في العقد العصبية بعد الإصابة الأولى، مما يجعله قادرًا على البقاء غير نشط لفترات تمتد لسنوات. ومع ذلك، قد تؤدي بعض العوامل إلى إعادة تنشيطه، مثل الإجهاد النفسي، نقص النوم، التعرض المفرط لأشعة الشمس، أو التغيرات الهرمونية كالمرتبطة بالدورة الشهرية والحمل. كما يمكن أن يُحفز ضعف الجهاز المناعي الناتج عن أمراض مزمنة أو تناول بعض الأدوية نشاط هذا الفيروس وظهور التقرحات مجددًا.

كيفية الوقاية من تنشيط فيروس الهربس

تعتمد الوقاية من عودة إصابة الهربس على دعم المناعة. يُؤكد الدكتور بدران على أهمية التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة بانتظام، بجانب الحصول على قسط كافٍ من النوم لتقليل الإجهاد. وللمعرضين لتكرار نوبات الهربس، يُفضل تجنب أشعة الشمس القوية، الاهتمام بالنظافة الشخصية، ومتابعة استخدام الأدوية المضادة للفيروس حسب إرشادات الطبيب. هذه التدابير تسهم في خفض احتمالية تنشيط الفيروس وتقليل المضاعفات.

الهربس عند الأطفال والرضع

يمثل الهربس الفموي الأكثر شيوعًا بين الأطفال، حيث يظهر في شكل بثور حول الفم وينتقل عبر التقبيل أو مشاركتهم أدواتهم الشخصية. أما الهربس التناسلي، فقد ينتقل أثناء الولادة ويؤدي لمضاعفات خطيرة كالتهاب الدماغ. بالنسبة للهربس الوليدي، قد يمتد تأثيره ليصيب أعضاء حيوية مثل الدماغ والرئتين. تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا للهربس عند الأطفال تقرحات حول الفم، تورم اللثة، وصعوبة في التنفس أو الإرضاع.

للحماية من العدوى، يُوصى بتجنب التقبيل أو مشاركة الأدوات مع المصابين، مع غسل اليدين جيدًا قبل التعامل مع الطفل. كذلك، على النساء الحوامل المصابات بالهربس استشارة الطبيب لضمان سلامة الجنين. كلمة السر في الوقاية هي دعم المناعة والابتعاد عن مسببات تنشيط الفيروس.