عامان على رحيل أبلة فضيلة.. صوت خالد يظل حيًا في ذاكرة الأجيال

صوت خالد يظل في ذاكرة الأجيال، رغم مرور عامين على رحيل الإذاعية الكبيرة فضيلة توفيق، الشهيرة بـ «أبلة فضيلة». تركتْ إرثاً ضخماً من القيم التربوية والبهجة عبر الإذاعة المصرية من خلال برنامجها البارز «غنوة وحدوتة»، الذي تشكَّل على مدار خمسين عاماً ليصبح علامة فارقة في ذاكرة الملايين، بصوتها العذب ونداءها الشهير: «حبايبي الحلوين».

مكانة أبلة فضيلة في الإذاعة المصرية

تميزت أبلة فضيلة بتقديم محتوى فريد من نوعه للأطفال، مما جعلها شخصية مميزة في الإذاعة المصرية. لسنوات طويلة كان صوتها مرتبطاً بذكريات الأجيال مع برنامجها الذي كان يبدأ بنداء مفعم بالحنان والدفء. الحكايات التي قدمتها عبر الأثير كانت تغرس القيم وتُمتع المستمعين من مختلف الأعمار. أغنية «ياولاد ياولاد تووت تووت» شكّلت لحظة فارقة يستعيدها الجميع للارتباط بطفولتهم واللحظات الجميلة التي شاركوها مع هذا البرنامج.

مسيرة أبلة فضيلة وأبرز إنجازاتها

وُلدت فضيلة توفيق عام 1929، وتخرجت في كلية الحقوق، لكنها تخلت عن مسار المحاماة لتبدأ مشوارها في الإذاعة بتوجيه من أستاذها محمد محمود شعبان. شغلت عدة مناصب مؤثرة منها مراقبة برامج الأطفال ومدير عام برامج الأطفال، إلى أن أصبحت نائب رئيس الشبكة التجارية بالإذاعة. أهم إنجازاتها برنامج «غنوة وحدوتة»، بالإضافة إلى برامج مثل «مستقبلي». وحصلت على أكثر من 52 تكريماً دولياً ومحلياً، من بينهم وسام الاستحقاق من الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

وفاة أبلة فضيلة وإرثها الإذاعي

في 23 مارس 2023، توفيت أبلة فضيلة في كندا وغادرت عالمنا بصمت، لكنها تركت أثراً عميقاً في قلوب الجميع. رغم رحيلها، يبقى صوتها وإرثها شاهداً على مسيرتها، حيث تستمر الإذاعة المصرية في بث حلقات برنامجها الشهير ليتواصل تأثيرها على الأجيال الجديدة. الوعي بأهمية ما قدمته في إذاعة برامج الأطفال يجعلها نموذجاً يُحتذى به في الإعلام التربوي والتعليمي، رحلت ولكن ذكراها ستظل خالدة.