بدء جلسات استئناف مضيفة الطيران التونسية المتهمة بقتل ابنتها على حكم الحبس الصادر ضدها

شهدت محكمة جنايات مستأنف التجمع الخامس اليوم أولى جلسات استئناف مضيفة الطيران التونسية “أميرة”، المتهمة بقتل ابنتها، على حكم السجن المشدد 15 عامًا. الجلسة انعقدت وسط تشديدات أمنية، حيث طالب الدفاع بإعادة عرض المتهمة على لجنة طبية مستقلة لبحث حالتها النفسية والعقلية بعد صدور تقرير سابق من مستشفى العباسية أكد سلامتها.

أسباب الاستئناف ومحاولات الدفاع

قدم محامي المتهمة، أحمد حمد، طلبًا للمحكمة بإعادة تقييم الحالة العقلية لموكلته من قبل لجنة طبية مختلفة عن تلك التي أصدرت تقريرها سابقًا. المحامي أكد أنه يشكك في صحة التقرير ويعتبره غير موضوعي. وأشار إلى وجود تناقضات مشابهة في تقارير سابقة أصدرتها نفس اللجنة في قضايا أخرى. كما طلب إثبات أن المتهمة غير مسؤولة عن أفعالها الإجرامية بسبب معاناتها من اضطراب عقلي. الدفاع يصر على كشف الحقائق كاملة وإثبات براءة موكلته من التهمة الموجهة إليها.

تفاصيل الجريمة وفق التحقيقات

وفقًا للتحقيقات النيابة العامة، زعمت مضيفة الطيران أنها تلقت إيحاءات بارتكاب الجريمة من أصوات ورسائل وصفتها بأنها “روحانية”، دفعتها لقتل طفلتها. كما أوضحت أن تلك الإيحاءات كانت تحثها على إنهاء حياتها لاحقًا. سردت المتهمة أمام جهات التحقيق تفاصيل قيامها بجلسات روحانية ادعت أنها تعالج الناس من خلالها عبر “طاقة النور”، وهي مفاهيم غريبة وعشوائية قالت إنها تؤمن بها.

مطالبات بعرض المتهمة على الطب النفسي

المتهمة طلبت خلال الجلسة من محاميها التركيز على عرضها على طبيب نفسي بدلاً من الدفاع عنها في الجريمة المنسوبة إليها. هذه المطالبات أثارت جدلًا كبيرًا بشأن الحالة العقلية للمتهمة، والتي يرى فريق الدفاع أنها قد تكون المبرر الرئيسي لارتكابها الجريمة.

تواصل المحكمة مناقشة حيثيات القضية والنظر في الاستئناف، وسط تركيز على البعد النفسي والاجتماعي للواقعة. من المتوقع أن تصدر قرارات جديدة خلال الجلسات القادمة بناءً على الأدلة والتقارير الطبية.