التعليم والري تتعاونان لتعزيز الوعي بأهمية المياه ضمن المناهج الدراسية لتحسين التوعية المائية.

وقّعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ممثلة بالدكتور محمد عبد اللطيف، ووزارة الموارد المائية والري، بقيادة المهندس هاني سويلم، بروتوكول تعاون مشترك لدعم التعليم المائي، خلال اليوم العالمي للمياه بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي. يهدف البروتوكول لتحفيز الوعي بأهمية الموارد الطبيعية، خصوصاً المياه، بما يعزز جهود مصر لتحقيق التنمية المستدامة وسط التحديات المائية والمناخية.

هدف البروتوكول في دعم التعليم المائي

يركز البروتوكول على دمج مفاهيم الاستدامة والتوعية المائية في المناهج الدراسية، لضمان تنشئة أجيال واعية بقيمة المياه كعنصر أساسي للحياة والتنمية. وأكد الدكتور محمد عبد اللطيف، أن ذوبان الأنهار الجليدية نتيجة التغيرات المناخية يشكل تهديداً مباشراً على دلتا النيل، التي تؤوي ربع سكان مصر. هذه التغيرات ترفع مستويات سطح البحر، مما يزيد من خطر الفيضانات وفقدان خصوبة الأراضي. كما أوضحت الدراسات أن تدفق نهر النيل قد يشهد انخفاضاً يصل إلى 13% بحلول عام 2050، مما يضع البلاد أمام تحديات أكبر تتطلب حلولاً مبتكرة تتضمن السياسات الفعالة والاستثمار في التعليم.

دور التعليم في مواجهة تحديات الاستدامة

أكدت وزارة التربية والتعليم الفني أهمية تكامل التوعية البيئية في المناهج التعليمية. حيث بدأت الوزارة في إدخال مفاهيم رئيسية حول المياه والحفاظ عليها ضمن مواد العلوم والجغرافيا والتربية الوطنية، بهدف دفع الطلاب نحو تحمل المسؤولية تجاه البيئة. كما تدعم الوزارة مبادرات التعليم الابتكاري، مثل مشاريع STEM، والمسابقات التي تتعلق بالموارد المائية وحل التحديات البيئية. وتساعد هذه المبادرات على تمكين الطلاب من تطوير الحلول اللازمة للتعامل مع أزمات المياه بنجاح.

الوضع المائي في مصر والمبادرات القائمة

استعرض المهندس هاني سويلم الوضع المائي الراهن في مصر، حيث يبلغ نصيب الفرد من المياه حالياً حوالي 500 متر مكعب سنوياً فقط، مما يعكس أزمة ندرة المياه. تعتمد مصر على عدة مشاريع تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري الذكي الذي يهدف لتعظيم كفاءة الموارد المائية من خلال التكنولوجيا الحديثة وزيادة الوعي المجتمعي. علاوة على ذلك، يتم استيراد محاصيل زراعية بتكلفة مائية تعويضاً عن العجز المحلي، مما يجعل تحسين إدارة الموارد ضرورة وطنية.