من هو صلاح البردويل الذي استشهد في غارة إسرائيلية وما هي تفاصيل حياته ونضاله؟

استشهد صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي في حركة حماس، وزوجته فجر اليوم الأحد، في غارة إسرائيلية استهدفت خيمته غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. كان البردويل في خيمته يؤدي صلاة ليلة القدر الـ23 من رمضان، عندما وقع الاستهداف. نعت حماس القائد، مشيرة إلى أنه كان رمزًا للشجاعة والصمود وضحية لسلسلة من المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

من هو صلاح البردويل؟

صلاح البردويل، المولود في 24 أغسطس 1959، نشأ في مخيم خان يونس اللاجئين الفلسطينيين بجنوب غزة، بينما تعود أصوله إلى قرية الجورة. خاض مسيرة طويلة من النضال السياسي، إذ اعتقل عدة مرات على يد الاحتلال وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية. برز دوره كمؤسس لـ«حزب الخلاص الوطني الإسلامي» في 1996، حيث شغل منصب المسؤول الإعلامي للحزب، وشارك في المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير.

انتخب البردويل عضوًا في المكتب السياسي لحماس عام 2021 وتمثَّل كنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني منذ 2006. كان مسؤولًا عن العلاقات الخارجية بحماس، وعضوًا بلجنة الرقابة، ومقرر لجنة السياسات في المجلس التشريعي. لعب دورًا في تعزيز مصالحة وطنية فلسطينية قائمة على برنامج مشترك لمواجهة الاحتلال. كان يذكر دومًا أن المقاومة الفلسطينية أعادت الكرامة لشعبها، وجعل منها أبرز أولويات نضاله السياسي.

صلاح البردويل والقيادات المستهدفة

تعد عملية اغتيال صلاح البردويل ضمن سلسلة واسعة من الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت قيادات حماس هذا الأسبوع. شملت هذه العمليات اغتيال عصام الدعاليس يوم 18 مارس، الذي مثّل القيادة في حكومة حماس، ومحمود أبووطفة المسؤول الأمني، بالإضافة إلى أسامة طبش قائد الاستخبارات. تلك الاغتيالات تؤكد مدى الاستهداف الممنهج لقادة المقاومة بهدف إضعاف الحركة ونضالها.

استشهاد رمز نضال فلسطيني

يمثل رحيل البردويل خسارة كبيرة للقضية الفلسطينية، بصفته أحد رموز النضال والمقاومة. تؤكد حماس أن مثل هذه العمليات لن تثني عزم الفلسطينيين ولن توقف المقاومة ضد الاحتلال. استشهاد صلاح البردويل وزوجته يفاقم معاناة الفلسطينيين ولكن يبرز أيضًا التحدي المستمر في معركتهم نحو الحرية.