الأمين العام للأمم المتحدة يحث الدول على التصديق على اتفاقية القضاء على التمييز العنصري

في اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، وجه أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، رسالة قوية تدعو المجتمع الدولي إلى التصديق على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وتنفيذها بالكامل. أكد جوتيريش أن العنصرية ليست فقط مدمرة للمجتمعات، لكنها تقوّض مبادئ الكرامة والمساواة، داعيًا الجميع لاتخاذ مواقف فعّالة ضد كافة أشكال التمييز.

اتفاقية القضاء على التمييز العنصري وأهميتها

أوضح الأمين العام أن الاتفاقية وُلدت في فترة نضالية مليئة بالمطالب بالحقوق المدنية والقضاء على الاستعمار في الستينيات. تعتبر الاتفاقية خارطة طريق للدول تواجه من خلالها التمييز، وتعزز حقوق الإنسان، وتخلق مجتمعات خالية من العنصرية. ومع ذلك، أشار جوتيريش إلى أن هذا الإرث القانوني ما زال نبع أمل في عالم يعاني من التحديات المتزايدة، مثل الكراهية المتصاعدة وانعدام المساواة، ما يجعل تطبيق الاتفاقية ضرورة لا غنى عنها.

دور الأمم المتحدة وضرورة التصدي للتمييز

أكدت مساعدة الأمين العام لشؤون حقوق الإنسان، إيلزي براندز كيريس، أن العنصرية ما تزال متغلغلة في المجتمعات، مشيرة إلى أن تزايد التعصب، والانقسامات الاجتماعية، وخطاب الكراهية عبر الإنترنت يُسهم في تصعيد المشكلة. وأعربت عن القلق من تصاعد تيارات القومية الشعبوية وأيديولوجيات التفوق العنصري، مطالبةً بالتصدي لهذه الظواهر التي تهدد حقوق الإنسان.

أفريقيا وصمودها في مواجهة العنصرية

في سياق الكفاح ضد العنصرية، شدد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة على اهمية التركيز على أفريقيا، التي لا تزال تعاني من مآسي التمييز ولكنها تمثل أيضًا رمزًا للصمود. ودعا إلى دمج الأصوات الأفريقية ورؤاها بشكل أعمق في الجهود العالمية لمكافحة العنصرية.
ختامًا، أكد قادة الأمم المتحدة على أهمية الالتزام العالمي بالتصدي للعنصرية باعتبارها تحديًا أخلاقيًا وإنسانيًا، بهدف تحقيق المساواة والسلام والتنمية الشاملة، مؤكدين ضرورة تضافر الجهود لإحداث تغيير حقيقي ومستدام.