أمرت النيابة الإدارية بإحالة ثلاثة من مسؤولي حي أول الإسماعيلية إلى المحاكمة التأديبية بسبب تقصيرهم في متابعة تنفيذ قرار الترميم الشامل لأحد العقارات. هذا الإهمال تسبب في انهيار العقار بالكامل، ما أسفر عن سقوط ثلاث ضحايا، بينهم طفل، وإصابة آخرين. وتم اتخاذ هذا الإجراء كخطوة نحو تحقيق العدالة وضمان منع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
تحقيقات النيابة الإدارية بشأن العقار المنهار
كشفت تحقيقات النيابة الإدارية عن عدة تفاصيل هامة بشأن انهيار العقار. العقار الذي كان يتكون من أربعة طوابق تعرض للتلف التدريجي بسبب تصدعات وشروخ واضحة. وقد أصدرت لجنة المنشآت الآيلة للسقوط قرارًا بضرورة إجراء ترميم شامل للعقار، بما يشمل إصلاح الجدران والبلكونات ومعالجة الأرضيات. إلا أن عدم متابعة تنفيذ القرار أدى إلى انهياره. النيابة أمرت بتشكيل لجنة فنية لفحص مستندات العقار ورفع تقرير فني للتحقيق، وأكد التقرير وجود إهمال مسؤولين في الإشراف والإنجاز.
المسؤولون المحالون للمحاكمة التأديبية
ضمت قائمة المحالين مدير الإدارة الهندسية بحي أول الإسماعيلية (عضو لجنة المنشآت الآيلة للسقوط)، إلى جانب مهندس التنظيم السابق وفني تنظيم بالإدارة الهندسية. وجاء هذا القرار بعد أن أثبتت التحقيقات تقاعسهم عن أداء واجباتهم، ما ساهم في تأخير تنفيذ قرارات الترميم لفترة قاربت العام. كما تم إخطار كلية الهندسة بجامعة قناة السويس ونقابة المهندسين لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين المتورطين.
إجراءات النيابة الإدارية لمنع تكرار الحادث
وجهت النيابة الإدارية الجهة المعنية باتخاذ خطوات فورية لحصر كافة العقارات الآيلة للسقوط وتنفيذ القرارات الصادرة بشأنها ضمن أطر زمنية محددة. كما شددت على ضرورة متابعة طلبات المعاينة والقرارات المتعلقة بالترميم أو الهدم، وذلك للحفاظ على أرواح المواطنين ومنع وقوع المزيد من الكوارث المشابهة.
تأتي هذه التحركات من النيابة الإدارية في إطار الحرص على تطبيق القانون وضمان سلامة المواطنين ومساءلة المسؤولين عن أي تقصير في أداء مهامهم الوظيفية.