«تراجع كبير» أسعار الذهب تهبط مع انحسار الخلافات التجارية بين أميركا وأوروبا

سجلت أسعار الذهب انخفاضًا بقيمة 24 دولارًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 26 مايو/أيار 2025، وسط مؤشرات إيجابية لخفض حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع الخطوات المرتقبة لتعديل العلاقات التجارية بين الجانبين، مما أثر بشكل مباشر على الطلب على الذهب.

أسعار الذهب اليوم

تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 0.71% فقُدرت بخسارة 24 دولارًا لتُسجل 3370.50 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت أسعار التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.49% لتصل إلى 3341.15 دولارًا للأوقية، كما شهدت السلع الأخرى تأرجحًا، حيث ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.13%، لتبلغ 33.52 دولارًا للأوقية، في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.29% إلى 1094.28 دولارًا، فيما شهد البلاديوم انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.05% ليسجل 998.81 دولارًا.

فيما يتعلق بسوق العملات، تراجع مؤشر الدولار، الذي يعكس أداء الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسة، بنسبة 0.35% ليصل إلى 98.77 نقطة، مما أثر نسبيًا على توجهات المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.

تحليل أسعار الذهب

ذكر خبراء الأسواق المالية أن استقرار النزاعات التجارية أسهم في تهدئة السوق، فعلق الرئيس الأميركي تهديداته السابقة بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية، مما دعم انحسار القلق. هذا الإعلان من جهة أخرى ظلّل توقعات استمرار الاتجاه الإيجابي للذهب على المدى الطويل، نظرًا لقيام المصارف المركزية حول العالم بزيادة اعتمادها على الذهب كأداة تحوط ضد الدولار الأميركي.

شهد الذهب خلال الأسبوع الماضي ارتفاعًا بأكثر من 2%، مقتربًا من أعلى مستوياته خلال أسبوعين؛ مدفوعًا بزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة عقب فرض تهديدات بزيادة الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي. وتزامن ذلك مع تعبير الرئيس الأميركي عن دراسة فرض رسوم إضافية على منتجات تصنع خارج البلاد.

العوامل الجيوسياسية وأثرها على الذهب

على الصعيد الجيوسياسي، تصاعدت الأحداث مع شن روسيا أكبر هجوم جوي خلال النزاع القائم، مما أسفر عن تأثيرات عميقة على الأسواق العالمية، تلك التطورات الجيوسياسية أسهمت في رفع الطلب على الذهب كوسيلة لتخفيف المخاطر، بينما توجه المستثمرون للاستفادة من هذه السلع وسط تلك الأوضاع المتأزمة.

على جانب آخر، أظهرت بيانات صندوق إس بي دي آر غولد ترست (SPDR Gold Trust)، الذي يعد أكبر صندوق مُدعم بأصول الذهب عالميًا، انخفاضًا في حيازاته بنسبة 0.15% وهذا التراجع البسيط يظهر تأثير الأسواق المالية والعزوف المؤقت عن الاستثمار بالذهب.

العلاقات التجارية وتأثير الدولار

أدى الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تخفيف التوترات التي كانت تهدد الاقتصاد العالمي، ما انعكس على تراجع قيمة الدولار أمام سلة العملات الرئيسة، ويُتوقع أن تؤثر هذه الخطوات التجارية بشكل مباشر على حركة الذهب، بينما تقل المخاوف التجارية العالمية تدريجيًا مما يترك أثرًا واضحًا على توجهات الأسواق.

تعكس أسواق الذهب الحالية حالة التوازن بين المؤثرات السياسية والاقتصادية، حيث يعتمد المحللون على متابعة التطورات المقبلة لفهم الاتجاه النهائي للأسواق المالية، مما يشير إلى تقلب محتمل خلال الفترات القادمة اعتمادًا على الأحداث المحلية والدولية المؤثرة على سعر الذهب.