أسعار تذاكر مباراتين في أمم أوروبا تصدم جماهير كأس العالم القادمة

بطولة أمم أوروبا تشهد تباينا لافتا في السياسات المالية مقارنة بالمحافل العالمية؛ إذ تبرز معطيات حديثة إمكانية الحصول على مقعدين لمشاهدة مباريات في بطولة أمم أوروبا 2028 بسعر يقل عن تكلفة ركن مركبة واحدة في مواجهات كأس العالم 2026، مما يضع استراتيجيات التسعير تحت مجهر النقد والمقارنة بين الاتحادين القاري والدولي.

استراتيجية يويفا لدعم الحضور الجماهيري

يتمسك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بنهج يضع المشجعين في مقدمة أولوياته، حيث تشير التقارير إلى تبني نموذج تسعيري مرن يشبه ما طبقته بطولة أمم أوروبا في ألمانيا، إذ يركز التصور القادم لنسخة 2028 على تيسير الوصول للملاعب عبر عدة آليات:

  • تخصيص 40% من التذاكر للفئات التي تصنف بأنها الأكثر ملاءمة اقتصاديا للمشجعين.
  • طرح 15% من التذاكر بأسعار زهيدة لا تتجاوز 30 جنيها إسترلينيا.
  • توفير 25% من المقاعد بأسعار اقتصادية مقبولة لا تزيد عن 60 جنيها إسترلينيا.
  • تمكين المشجع من حضور مسار فريقه كاملا حتى النهائي بتكلفة إجمالية تنافسية.
وجه المقارنة السياسة المتبعة
بطولة أمم أوروبا أسعار مدعومة وتسهيلات اقتصادية
كأس العالم 2026 نظام ديناميكي بأسعار فلكية

فجوة الأسعار وموقف مونديال 2026

في المقابل يواجه فيفا انتقادات حادة بسبب تصاعد تكاليف حضور مونديال أمريكا الشمالية؛ حيث تتخطى رسوم ركن السيارة في ملعب دالاس 57 جنيها إسترلينيا، وهو مبلغ يتجاوز في قيمته شراء تذكرتين بمدرجات بطولة أمم أوروبا. وقد ساهم التسعير الديناميكي في رفع أسعار بعض التذاكر إلى مستويات قياسية تصل إلى آلاف الدولارات، مما أثار حفيظة روابط المشجعين.

تعزز هذه المؤشرات اتساع الهوة بين نهج يويفا في بطولة أمم أوروبا الذي يحافظ على ارتباط اللعبة بقاعدتها الشعبية، وبين سياسات الفيفا التي يراها الكثيرون استغلالا تجاريا. بينما يدافع إنفانتينو عن خياراته بوجود طلب عالمي غير مسبوق، تظل تساؤلات الشارع الرياضي قائمة حول مستقبل عدالة تذاكر الفعاليات الكبرى.