بيكيه يكشف الفوارق الخفية بين ميسي ورونالدو في صراع الموهبة ضد الآلة

كريستيانو رونالدو يظل دائما محور الأحاديث الكروية التي تجمع بين الإعجاب الفطري والاعتراف بالاجتهاد منقطع النظير؛ إذ لم يتردد المدافع الإسباني المعتزل جيرارد بيكيه في استعادة ذكريات تلك الحقبة التاريخية التي جمعته بالنجم البرتغالي مؤكدا أن كريستيانو رونالدو كان يمثل آلة بشرية مذهلة تعمل بجنون وتفان يومي، فمن حيث التحضير البدني والالتزام المهني لم يشهد الملاعب لاعبا يستعد للمواجهات بنفس القدر من الحزم والرغبة في التفوق التي كان يبديها كريستيانو رونالدو طوال مسيرته، وهي الشهادة التي تأتي من خصم سابق واجه البرتغالي في أعنف كلاسيكيات الأرض بعدما تزاملا سويا في بداياتهما مع نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.

الإمكانات الفنية والمقارنة مع ميسي

يرى بيكيه أن التنافس التاريخي الذي وضعه في مواجهة كريستيانو رونالدو لسنوات طويلة يفرض عليه توضيح الفوارق الجوهرية بين الأساطير؛ حيث يضع النجم البرتغالي في مكانة رفيعة جدا كونه اللاعب القادر على تنفيذ كل شيء ببراعة فائقة وإتقان مذهل، ورغم اعترافه بأن ليونيل ميسي يمثل الموهبة الخام التي لم يشهد التاريخ لها مثيلا فإن كريستيانو رونالدو يأتي قريبا جدا من تلك المكانة لدرجة تجعل الاختيار بينهما مسألة ذوق كروي يعتمد على ما يفضله المتابع؛ فبينما يمثل ميسي السحر الفطري يتجسد في كريستيانو رونالدو الكفاح والكمال الرياضي الذي دفع الأخير لتحقيق إنجازات خلدت اسمه في سجلات الكرة العالمية.

مسيرة حافلة بقميص الرداء الأحمر

خلال تجربته في الدوري الإنجليزي تأثر بيكيه كثيرا بشخصية كريستيانو رونالدو القيادية وطموحه المستمر، وهو ما انعكس على بطولات النادي الإنجليزي في تلك الفترة الذهبية:

  • تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة.
  • الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في ليلة موسكو التاريخية.
  • حصد كؤوس ومسابقات محلية زادت من خبرته الدولية.
  • التدرب تحت قيادة السير أليكس فيرغسون بوجود نجوم عالميين.

التحولات المهنية وذكريات الرحيل

كشف المدافع الإسباني عن كواليس مثيرة سبقت ابتعاده عن كريستيانو رونالدو في مانشستر يونايتد؛ حين توجه مباشرة إلى مكتب المدرب التاريخي فيرغسون طالبا السماح له بالعودة إلى بيته في برشلونة، وبالفعل تمت الصفقة بمبلغ زهيد يقدر بخمسة ملايين يورو فقط وهو ما اعتبره البعض لاحقا سقطة إدارية للمدرب الأسكتلندي؛ خاصة وأن بيكيه ساهم بعدها في حرمان رفاق كريستيانو رونالدو من لقبين لدوري الأبطال في عامي 2009 و2011، ليؤكد النجم المعتزل أن حياته كانت ستتخذ مسارا مختلفا تماما لو عارض الشياطين الحمر رغبته في الرحيل آنذاك.

البطولات عدد الألقاب مع برشلونة
الدوري الإسباني 9 بطولات
دوري أبطال أوروبا 3 بطولات
كأس العالم للأندية 3 بطولات

تجسد هذه الكلمات العميقة حجم الاحترام الذي يكنه بيكيه لزميله السابق كريستيانو رونالدو رغم المنافسة الشرسة التي جمعت بين ناديهما؛ فقد أكد أن الحظ حالفه بمرافقة أفضل لاعبين في التاريخ، مشيرا إلى أن اعتزال كرة القدم في أواخر عام 2022 كان ختاما لرحلة مشرفة بدأت بالتعلم من آلة النجاح البرتغالية وانتهت بأسطورة دفاعية شامخة.