توقعات بارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية حال استمرار الحرب في المنطقة

النفط قد يصل لمستويات غير مسبوقة حال استمرار الحرب، هكذا قرعت قرع مجموعة ماكواري جروب الملحية أجراس الإنذار في تقريرها الأخير؛ حيث رسمت سيناريوهات قاتمة تشير إلى احتمالية بلوغ البرميل عتبة 200 دولار، في حال استمرار النزاع مع إيران وإغلاق مضيق هرمز حتى منتصف العام الجاري، مما ينذر بهزة اقتصادية عنيفة تضرب الأسواق العالمية المترقبة للتطورات الجيوسياسية المتسارعة بالشرق الأوسط.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز على حركة النفط

يمثل مضيق هرمز الشريان الأكثر حيوية للطاقة العالمية، وأي تعطيل في حركة الملاحة عبره يعني خروج ملايين البراميل من السوق يوميًا؛ مما يجعل توقعات بلوغ النفط مستويات غير مسبوقة حال استمرار الحرب أمرًا واقعيًا، في وقت رجح فيه المحللون بنسبة 40% استمرار الصراع حتى الربع الثاني من العام، بينما تظل الآمال معلقة بنسبة 60% على إمكانية انتهاء العمليات العسكرية قبل نهاية الشهر الجاري، لتفادي الانهيار الكامل في سلاسل الإمداد التي تعاني أصلًا من ضغوطات هيكلية وتوترات متزايدة.

  • تأثر إمدادات الطاقة العالمية بشكل مباشر.
  • زيادة تكلفة التأمين على الناقلات البحرية.
  • تقليص حجم الطلب العالمي نتيجة القفزات السعرية.
  • تضرر البنية التحتية لمنشآت الإنتاج والتكرير.
  • اضطراب حركة الشحن في الممرات المائية الحيوية.

تقلبات خام برنت في ظل أزمات الطاقة

سجل النفط مكاسب شهرية لافتة خلال شهر مارس الماضي؛ مدفوعًا بالمواجهات التي انخرطت فيها قوى دولية وإقليمية، إذ يتداول خام برنت حاليًا حول مستويات قوية بعدما لامس حاجز 119.50 دولارًا في ذروة الأزمة الحالية، وهو ما يعيد للأذهان السعر القياسي المحقق في عام 2008 عند 147.50 دولارًا، مع الإشارة إلى أن استمرار التصعيد قد يكسر كافة الأرقام التاريخية المسجلة سابقًا، خاصة مع وجود مهلة أمريكية مؤقتة لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية تنتهي في السادس من أبريل المقبل.

العامل المتغير التفاصيل والمؤشرات
سعر البرميل المتوقع قد يلامس 200 دولار في السيناريو الأسوأ
السعر القياسي السابق 147.50 دولارًا المسجل في عام 2008
كميات النفط المعطلة نحو 15 مليون برميل خام يوميًا من هرمز
المنتجات المكررة تأثر نحو 5 ملايين برميل من المشتقات

أثر تعطل الإمدادات على النفط والمنتجات المكررة

يرتبط استقرار الأسواق العالمية بمدى قدرة السفن على المرور بأمان عبر المضائق المائية؛ ولذلك فإن النفط قد يصل لمستويات غير مسبوقة حال استمرار الحرب نتيجة العجز الضخم في توفير الخام والمنتجات المكررة للدول المستهلكة، ورغم بوادر حسن النية التي ظهرت بالسماح لعدد محدود من الناقلات بالعبور، إلا أن المخاوف تظل قائمة بشأن طول أمد النزاع وحجم الأضرار الدائمة التي قد تلحق بمنشآت التكرير وبنيتها التحتية.

تتجه الأنظار العالمية اليوم نحو موعد إعادة فتح الممرات المائية بالكامل كعامل حاسم لتهدئة الأسعار؛ إذ يمثل حجم الاضطراب الحاصل ثقلاً يضغط على موازنات الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، مما يجعل الترقب والانتظار هما سيدا الموقف بانتظار حلول دبلوماسية تنهي حالة الغليان النفطي الراهنة وتعيد الاستقرار لأسعار الطاقة.