علماء مصريون يذهلون العالم باكتشاف تاريخي لنوع جديد من أسلاف القردة

أسلاف القردة كانت محور حدث عالمي مهيب كشف عنه فريق بحثي من جامعة المنصورة؛ إذ نجح العلماء المصريون في توثيق نوع جديد وغير مسبوق استوطن شمال إفريقيا قديماً، وقد منح الباحثون هذا المكتشف اسم “مصري بيثيكوس” تقديراً للهوية المصرية والجهود الوطنية الخالصة التي قادت هذا العمل الميداني والبحثي حتى خرج للنور بأبهى صورة علمية ممكنة.

التميز المصري في دراسة أسلاف القردة العليا

يعكس هذا الإنجاز الذي حققه فريق “سلام لاب” التابع لمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية قفزة نوعية في تاريخ الأبحاث العربية؛ حيث تمكن الفريق من إثبات وجود أسلاف القردة العليا فوق الأراضي المصرية عبر دراسة دقيقة ومحكمة، وقد حظيت هذه الدراسة بفرصة النشر في مجلة “ساينس” المرموقة التي تضع معايير صارمة للغاية لا تقبل إلا الأبحاث التي تتمتع بدقة متناهية وأهمية كبرى لتاريخ العلم البشري، مما يؤكد أن الكشف يمثل إضافة جوهرية للمكتبة العلمية العالمية حول نشأة هذه الفصائل وتطورها الزمني والمكاني.

تفاصيل اكتشاف نوع جديد من أسلاف القردة

يشير التقرير العلمي إلى أن النوع المكتشف الذي أطلق عليه Masripithecus moghraensis قد سكن كوكب الأرض منذ ما يقارب ثمانية عشر مليون عام؛ إذ عثر الباحثون على أدلة مادية ملموسة تتمثل في بقايا فك وأسنان في منطقة وادي المغرة بالصحراء الغربية المصرية، وتكتسب هذه النتائج قيمة مضاعفة كون المشروع تم تمويله وتنفيذه بالكامل بإمكانات مصرية، مما يدحض النظريات القديمة التي كانت تقصر وجود أسلاف القردة العليا على مناطق شرق إفريقيا فقط، ويفتح الباب أمام فهم أعمق للبيئات القديمة التي وفرتها الصحاري المصرية في العصور الغابرة.

العنصر المكتشف التفاصيل والموقع
نوع الكائن أسلاف القردة العليا (مصري بيثيكوس).
المدى الزمني عاش قبل 18 مليون سنة تقريباً.
موقع الحفريات منطقة وادي المغرة بالصحراء الغربية.
طبيعة الاكتشاف بقايا فك وأسنان متحجرة.

أبعاد المشاركة العلمية لفريق البحث

أشرف الدكتور هشام سلام على هذا العمل الذي استمرت رحلته الميدانية والمخبرية لأكثر من خمس سنوات من التقصي والمراجعة؛ حيث برز اسم الدكتورة شروق الأشقر كباحثة رئيسية قادت المسار العلمي للدراسة لتصبح أول سيدة من الشرق الأوسط تتبوأ هذه المكانة في منشورات مجلة “ساينس”، وتؤكد هذه النتائج أن شمال إفريقيا كانت موطناً حيوياً واستراتيجياً شهد استقرار أنواع متنوعة من أسلاف القردة عبر التاريخ، وتتلخص معالم هذا الإنجاز في النقاط التالية:

  • اعتماد البحث بشكل كامل على كوادر وباحثين من داخل المؤسسات الجامعية المصرية.
  • إثبات الوجود التاريخي لفصيلة مصري بيثيكوس في الشمال الإفريقي بشكل قطعي.
  • نشر النتائج في كبرى الدوريات العلمية العالمية بعد رحلة بحثية دامت 5 سنوات.
  • تأكيد دور المرأة المصرية في ريادة الأبحاث المتعلقة بعلوم الحفريات والفقاريات.
  • تعديل الخريطة الجغرافية لتواجد فصائل أسلاف القردة في القارة السمراء.

يمثل هذا التحول التاريخي مفخرة وطنية تعيد رسم معالم علم الحفريات في المنطقة العربية تحت إشراف نخبة من المختصين؛ حيث أثبت فريقنا القدرة على الوصول إلى أعلى المراتب العلمية العالمية، وبذلك يظل اكتشاف أسلاف القردة في وادي المغرة شاهداً على عراقة الأرض المصرية وقدرتها على كشف أسرار الماضي السحيق للعالم أجمع.