رئيس الوزراء يقر الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/ 2027 تمهيداً لبدء تنفيذها

الموازنة العامة للدولة للسنة المالية الجديدة تمثل خارطة طريق اقتصادية طموحة اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي؛ حيث تأتي هذه الخطوة بعد العرض على رئيس الجمهورية لتعكس رؤية متكاملة تشمل ربط موازنات خمس وستين هيئة اقتصادية وطرح خطة التنمية الشاملة؛ بهدف تعزيز الاستقرار المالي ودعم القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر ومستدام.

مرتكزات الموازنة العامة للدولة وقطاعات الإنفاق

تضع الحكومة المصرية قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في مقدمة أولويات الإنفاق خلال المرحلة المقبلة؛ إذ تسعى الموازنة العامة للدولة إلى تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي الصارم ودفع عجلة النشاط الاقتصادي عبر مساندة مجالات الإنتاج والتصدير؛ وقد أكد وزير المالية أن السياسات المالية الحالية تتكامل مع المسار المحفز للاستثمار والشراكة مع مجتمع الأعمال؛ لضمان التعامل المرن مع أية تحديات أو مخاطر عالمية محتملة قد تؤثر على استقرار المؤشرات الرئيسية.

  • توفير مخصصات ضخمة لبرامج الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية.
  • تخصيص مبالغ مالية كبرى لدعم قطاعي الصحة والتعليم كركيزة للتنمية البشرية.
  • رصد ميزانيات لمساندة النشاط الإنتاجي وربط الحوافز بالنتائج الفعلية.
  • استهداف خفض العجز الكلي ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي.
  • تطوير آليات التحوط المالي لمواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية المفاجئة.

المؤشرات الرقمية في الموازنة العامة للدولة

تستهدف وزارة المالية قفزة نوعية في الإيرادات العامة لتصل إلى أربعة تريليونات جنيه؛ مما يعزز من قدرة الموازنة العامة للدولة على تمويل المصروفات التي ستبلغ نحو خمسة تريليونات ومائة مليار جنيه؛ مع التركيز على تحسين كل مؤشرات المديونية الحكومية وخلق مساحة إضافية لتلبية احتياجات المواطنين؛ وتطمح الدولة في الوقت ذاته إلى الوصول لفائض أولي قوي بنسبة خمسة بالمئة؛ وهو ما يسهم في توفير الاعتمادات اللازمة لخفض الديون وتوسيع مظلة الأمان الاجتماعي.

البند المالي القيمة المستهدفة في الموازنة
الإيرادات العامة المتوقعة 4 تريليونات جنيه مصري
إجمالي المصروفات العامة 5.1 تريليون جنيه مصري
مخصصات الحماية الاجتماعية 832.3 مليار جنيه مصري
الفائض الأولي المستهدف 1.2 تريليون جنيه مصري

أهداف خفض العجز ضمن الموازنة العامة للدولة

تتضمن التوجهات المالية الحالية العمل على تقليص العجز الكلي ليصل إلى مستويات قياسية بنهاية يونيو ألفين وسبعة وعشرين؛ حيث تشير ملامح الموازنة العامة للدولة إلى خطة طموحة لخفض دين أجهزة الموازنة ليصل إلى ثمانية وسبعين بالمئة من الناتج المحلي؛ مما يعكس التزام الدولة بمسار الإصلاح الهيكلي وتخفيف الأعباء المالية للأجيال القادمة؛ مع استمرار تخصيص مبالغ طائلة تقدر بنحو تسعين مليار جنيه لبرامج دعم النشاط الاقتصادي المحفز للنمو والتشغيل.

تتجه الموازنة العامة للدولة نحو تعزيز مكتسبات الإصلاح الاقتصادي من خلال ربط الحوافز الاستثمارية بنتائج ملموسة على أرض الواقع؛ مما يضمن كفاءة الإنفاق العام وتوجيهه نحو المسارات الأكثر نفعاً للمجتمع؛ لتظل الدولة ملتزمة بحماية الفئات الأكثر احتياجاً توازياً مع بناء قاعدة إنتاجية صلبة قادرة على المنافسة والابتكار.